في خطوة تعكس حرصها على تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية التي نص عليها دستور 2011، تقدم أعضاء من المعارضة داخل المجلس الجماعي لمدينة الصخيرات بطلب رسمي إلى رئيس المجلس، قصد إدراج مجموعة من النقاط الحيوية ضمن جدول أعمال دورة ماي العادية لسنة 2025، وذلك وفقاً لمقتضيات المادة 40 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
وفي مراسلتها، عبرت المعارضة عن استيائها من استمرار رئاسة المجلس في تجاهل طلباتها السابقة المتعلقة بإدراج نقاط للنقاش داخل دورات سابقة، معتبرة أن هذا التجاهل يمثل تراجعاً مقلقاً عن روح المشاركة والانفتاح التي من المفترض أن تميز تدبير الشأن العام المحلي، خصوصاً في ظل الأدوار الدستورية المتقدمة التي أصبحت المعارضة تضطلع بها في مراقبة وتقييم عمل الأغلبية.
واعتبرت المعارضة أن الوضع الحالي داخل المجلس الجماعي يتسم بـ”الجمود والتبخيس” تجاه المبادرات المؤسسية، مطالبة رئاسة المجلس بضرورة تدارك ما وصفته بـ”الانتكاسات الديمقراطية”، عبر التفاعل الجدي والمسؤول مع مقترحات المعارضة، والتي تصب في مجملها في اتجاه تحسين وتجويد أداء المؤسسة المنتخبة.
وقد تضمن طلب المعارضة ست نقاط أساسية ترى أنها ذات أولوية واستعجال، وهي:
1. إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الأعوان العرضيين:
باعتبار أن هذا الملف أضحى قضية رأي عام محلي وأثير حوله الكثير من المعطيات التي تستدعي توضيحاً، وفقاً للمادة 215 من القانون التنظيمي.
2. إحداث لجنة لتقصي الحقائق حول اختلالات التدبير الإداري:
والتي تشمل توقيع الرئيس لوثائق خارج الضوابط القانونية، وتدخل أحد نوابه في شؤون الإدارة وتوظيفها سياسياً.
3. عرض حول حصيلة نصف الولاية الانتدابية 2021-2027:
وهو مطلب قديم للمعارضة التي ترى في هذا العرض فرصة لإثراء النقاش العمومي حول أداء المجلس.
4. الوضعية الراهنة لاتفاقيات الشراكة المتعلقة بإعادة إيواء قاطني دور الصفيح:
حيث تطالب المعارضة بكشف أسباب تعثر تنفيذ بعض الاتفاقيات، وإيجاد حلول ناجعة لضمان العيش الكريم للسكان المستهدفين.
5. عرض حول تنفيذ برنامج التنمية الجماعي 2022-2027:
تطالب المعارضة بتحيين البرنامج وفقاً للمادة 78 من القانون التنظيمي، خاصة بعد مرور ثلاث سنوات من عمر الولاية.
6. تحيين قرارات السير والجولان داخل المدينة:
خصوصاً في ظل التوسع العمراني والنمو الديمغرافي الناتج عن استقبال المدينة لعدد كبير من قاطني دور الصفيح.
وختمت المعارضة مراسلتها بالتأكيد على أن هدفها الأساسي ليس خلق التوتر أو المزايدات السياسية، بل العمل البناء والجاد من أجل المصلحة العامة وساكنة مدينة الصخيرات التي تستحق مجلساً فعالاً ومنفتحاً على كل مكوناته.