في حادث مثير أشبه بأفلام الأكشن، تمكن دركي برتبة رقيب أول، يعمل تحت لواء القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، من تنفيذ هروب جريء من داخل محكمة الاستئناف، لحظات بعد صدور قرار بإيداعه السجن المحلي، بتهمة التورط في شبكة دولية لتهريب المخدرات.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى تقديم الدركي أمام الوكيل العام في حالة سراح، مستفيدًا من الامتياز القضائي بحكم اشتغاله ضمن الدائرة القضائية للجديدة، غير أن قاضي التحقيق قرر إيداعه السجن بناءً على تهم ثقيلة تشمل الحيازة والاتجار في المخدرات وتصديرها والمشاركة في عمليات التهريب، إلا أن المتهم استغل عدم تصفيده في تلك اللحظة، وانطلق بسرعة مفاجئة متجاوزًا عناصر الفصيلة القضائية، قبل أن يتسلق الجدار الخلفي للمحكمة بطريقة خاطفة، حيث كانت سيارة تنتظره بالخارج، ليغادر مسرعًا وسط ذهول الحاضرين.

وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها سجين محكوم بثماني سنوات، كان ينشط ضمن عصابة بارون المخدرات المعروف بـ”حمدون”، حيث كشف أن الدركي الفار كان يتلقى مبالغ مالية مقابل تسهيل عمليات التهريب ورغم أن الشكاية جرى حفظها في البداية لغياب أدلة دامغة، إلا أن التحقيق أعيد فتحه لاحقًا بعد العثور على رسائل نصية متبادلة بين الدركي وأحد أفراد الشبكة.

وخلال استنطاقه، تمسك الدركي المتهم ببراءته، مدعيًا أن التهم الموجهة إليه قائمة على ادعاءات كيدية، خصوصًا أن صاحب الشكاية لم يقدم سوى رسائل صوتية دون أدلة ملموسة.

وقد استنفرت الواقعة مختلف الأجهزة الأمنية، حيث تكثف وحدات الدرك بالجديدة، بتنسيق مع الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، عمليات البحث لتعقب الدركي الهارب وتنفيذ قرار الإيداع بالسجن الصادر في حقه.