محمد محمود آبيه
أعربت وزيرة الخارجية البلجيكية، ماكسيم بريفو، عن أسفها للقرار الرواندي بقطع علاقاتها مع بلدها، معتبرةً أنه “غير متناسب” ويظهر تجنب رواندا للحوار عند وقوع الخلافات. من جانبه، اتهم الرئيس الرواندي بول كاغامي بلجيكا بالترويج لعقوبات دولية على بلاده، كما انتقد دورها التاريخي كمستعمر سابق، مشيرًا إلى أنها قلصت أراضي رواندا لصالح الكونغو و تأتي هذه التطورات في سياق التوترات الإقليمية، حيث تُتهم رواندا بدعم متمردي حركة 23 مارس في شرق الكونغو، ما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي.
وكانت أعلنت رواندا رسميًا، منذ صباح اليوم، 17 مارس 2025، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع بلجيكا بسبب الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وقد طلبت كيغالي من جميع الدبلوماسيين البلجيكيين مغادرة البلاد في غضون 48 ساعة، وردت بلجيكا بالمثل بإعلان الدبلوماسيين الروانديين غير مرحب بهم.
وكما يتضح جليا فإن السبب الرئيسي هو اتهام روندا للحكومة البلجيكية بالتدخل في شؤونها الداخلية بل والتلويح أحيانا باقتراح فرض عقوبات دولية عليها ومن المنتظر أن تواجه بلجيكا عدة عقبات مستقبلية في علاقاتها الإفريقية نظرا لمكانة رواندا وعلاقتها المتميزة في القارة الإفريقية.
يتوجب على الحكومة البلجيكية، إذا قررت أن تعود الأمور إلى مجاريها الطبيعية، التخلي عن النظر إلى روندا كمستعمرة سابقة وعليها الخضوع للسياسة البلجيكية الخارجية وعليها أن تتوقف كذالك عن كل التهديدات المستمرة، تارة بعزل روندا وتارة بتنفيذ عقوبات اقتصادية قاسية.