تتابع المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات بالمغرب بقلق بالغ تفاصيل القضية الصادمة التي تفجرت في منطقة كيكو، إقليم بولمان، حيث تعرضت 14 تلميذة لاعتداءات جنسية مروعة، وصلت إلى حد تسجيل حالة حمل لدى إحدى الضحايا.
والأخطر في هذه الفضيحة هو الاشتباه في تورط عناصر من الدرك الملكي، المفترض أن يكونوا في موقع حماية المواطنين، وهو ما يضاعف من مأساة الضحايا ويطرح تساؤلات خطيرة حول آليات الرقابة والمحاسبة داخل المؤسسات الأمنية.
وترى المنظمة أن هذه الجريمة تكشف عن واقع مأساوي تعيشه العديد من الفتيات في المناطق الهامشية، حيث يؤدي الخوف من الفضيحة والوصمة الاجتماعية إلى تردد الضحايا في الإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرضن لها. كما أن الطابع المحافظ لمنطقة كيكو يزيد من صعوبة فتح تحقيقات شفافة وعادلة، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان حقوق الضحايا وإنصافهن.
وأمام هذه الفاجعة، تؤكد المنظمة على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لضمان المحاسبة وعدم إفلات الجناة من العقاب، مع تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للفتيات المعتدى عليهن. كما تدعو إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، والعمل على خلق بيئة آمنة تمكن الضحايا من التبليغ دون خوف من العواقب الاجتماعية.
وتشدد المنظمة على أن السكوت عن مثل هذه الجرائم يشكل تهديدًا خطيرًا للنسيج المجتمعي والقيم الحقوقية، مطالبةً بفتح تحقيق نزيه ومستقل لمحاسبة جميع المتورطين، سواء كانوا مدنيين أو منتمين لجهاز الأمن، واتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
إن حماية الطفولة مسؤولية جماعية، ولن يتحقق العدل إلا بإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار هذه المآسي في أي منطقة من المغرب.