في مبادرة إنسانية خالصة، لا تحمل أي طابع سياسي أو ارتباط بجمعيات مدنية، قامت مجموعة من النساء المتطوعات بعمل خيري متميز أدخل البهجة والسرور على قلوب المستفيدين والمستفيدات من خدمات مؤسسة الرعاية الاجتماعية أحمد بن زايد آل نهيان.

وتضمنت هذه المبادرة المميزة توزيع مجموعة من الملابس والأغطية، بالإضافة إلى حفاضات للعجزة ومواد النظافة الأساسية. كما تم تنظيم جلسة حلاقة مجانية لنزلاء المؤسسة، في خطوة تهدف إلى تحسين مظهرهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم ، ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل شملت أيضًا إقامة مأدبة غذاء وتوزيع مجموعة من المواد الغذائية الأساسية، في لفتة تعكس روح التكافل والتضامن الاجتماعي.

من جهتهم، أشاد أطر المؤسسة بهذه المبادرة التي لم تكن الأولى من نوعها، حيث سبق لنفس المجموعة من النساء المتطوعات أن قامت بمبادرات مماثلة في مناسبات عدة إلا أن بعض الظروف السابقة، التي تسببت في اضطرابات داخل المؤسسة، أدت إلى توقف هذه الأنشطة لفترة، ومع ذلك، وبفضل الإصلاحات التي تم تنفيذها، إلى جانب تدخل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، استعادت المؤسسة استقرارها، مما انعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة والانضباط داخلها.

وحسب مصدر جد مطلع، فإن هؤلاء النساء المتطوعات يلتزمن بتقديم مساهمة شهرية بقيمة 500 درهم لكل واحدة، تُخصص لدعم مختلف مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم الصخيرات-تمارة، حيث يقمن بزيارات دورية بصمت، بعيدًا عن الأضواء أو أي شكل من أشكال الترويج الإعلامي، مما يعكس صدق نواياهن وروح العطاء التي يتحلين بها.

وتعكس هذه المبادرة صورة مشرقة للتضامن والتكافل الاجتماعي، حيث تؤكد أن العطاء الحقيقي لا يحتاج إلى بهرجة، بل ينبع من قلوب رحيمة تسعى إلى إحداث فرق إيجابي في حياة من هم في أمسّ الحاجة للدعم والمساندة