شجيع محمد (متابعة)

توصلت الجريدة بنسخة من الشكاية التي تقدم بها السيد بويدارن بوجمعة إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بوجدة، يوضح فيها أنه موظف بالجماعة الترابية لمريرت ويقطن بحي أيت حجو، عمالة خنيفرة ، حيث فوجئ بتفويت القطعة الأرضية التي يملكها ضمن الأراضي السلالية لأيت يدير، قيادة ودائرة تالسينت، والمسجلة تحت رقم 96 بتاريخ 3 يونيو 1987، بعقدي شراء محررين من طرف عدلين تابعين للدائرة القضائية بتالسينت، دون أي سند قانوني.

وأكد المشتكي أن أشخاصًا لا تربطهم علاقة بالأراضي السلالية حصلوا على العقد الأول، مستغلين ظروف جائحة كورونا لتفويتها إلى شخص آخر لا صلة له بالأراضي السلالية، وبدون أي سند ملكية.

وطالب المشتكي بفتح تحقيق في القضية ومتابعة المتورطين، مؤكدًا أن العقدين المحررين بخصوص نفس القطعة مجردان من القوة الثبوتية، إذ لا يجوز تفويت أو تملك أي عقار يكتسب الصبغة الجماعية ، كما اعتبر أن العدلين ومن تورط معهما قد خالفوا القانون بتحريرهما العقدين.

وأوضح أن القانون المغربي يمنع تفويت الأراضي السلالية أو إبرام عقود بيع بشأنها، كما ينص على ذلك الظهير الشريف الصادر بتاريخ 27 أبريل 1919، الذي يؤكد أن هذه الأراضي غير قابلة للتقادم أو التفويت، وهو ما أكدته المادة 261 من مدونة الحقوق العينية ، كما تلزم المادة 18 من المرسوم التطبيقي رقم 378-08-02 المتعلق بخطة العدالة العدول بالتأكد من وضعية العقار قبل تحرير أي عقد، وعدم تحرير عقود ملكية إلا بعد الحصول على شهادة إدارية تثبت أن العقار ليس ملكًا جماعيًا أو حبسًا أو تابعًا لأملاك الدولة.

وأشار المشتكي إلى أنه تقدم بتعرضات سابقة لدى قائد قيادة تالسينت بتاريخ 3 مارس 2023، ورئيس جماعة تالسينت، مؤكدًا ملكيته للقطعة الأرضية بشهادة نائب أراضي الجموع، الذي أكد أنه من ذوي الحقوق. كما تقدم بتاريخ 30 ديسمبر 2024 بتعرض آخر إلى رئيس دائرة تالسينت، طالبًا وقف أشغال البناء.

وأرفق المشتكي تعرضه بوثائق قانونية تثبت ملكيته، من بينها رخصة بناء حصل عليها سابقًا، لكنه فوجئ بتورط رئيس الجماعة الترابية لتالسينت والمصالح التقنية في منح تراخيص البناء للمعتدين بشكل غير قانوني.

وأكد السيد بويدارن، وهو موظف بجماعة مريرت ومقبل على التقاعد وأب لخمسة أبناء، أنه بحاجة إلى السكن في القطعة الأرضية المتنازع عليها، لكنه تفاجأ بمحاولة الاستيلاء عليها من قبل جهات لا تملك أي سند قانوني.

وفي ختام شكايته، حمل الجهات المعنية مسؤولية التواطؤ في الترامي على ملكيته، وطالب بفتح تحقيق إداري وقانوني لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مع فرض رقابة إدارية صارمة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات.