في سياق حرص المجلس الأعلى للسلطة القضائية على ضمان احترام مبادئ العدالة والمساءلة، أصدر المجلس قراراً بتوقيف قاضٍ عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، مع حرمانه من أجره باستثناء التعويضات العائلية.

وجاء هذا الإجراء بعدما تأكد أن القاضي ارتكب تقصيراً في أداء مهامه أثناء النظر في قضية بالغة الحساسية ، حيث قرر الإفراج عن متهمين في قضية ضرب وجرح أفضت إلى وفاة الضحية، مستنداً إلى ما وصفه بـ”ضمانات قانونية”، إلا أن التحقيقات أظهرت أن القاضي لم يراجع الوثائق المرتبطة بالقضية ولم يدرسها بشكل كافٍ، مما أسفر عن قرار غير مدروس أتاح للمتهمين الإفلات من العقاب.

وشدد المجلس الأعلى للسلطة القضائية في بيانه على أن القاضي أهمل واجبه في التدقيق في تفاصيل القضية وتحليلها بشكل شامل قبل إصدار حكمه، وهو ما يشكل إخلالاً جسيماً بمسؤولياته المهنية ، كما أكد المجلس أن العمل القضائي يستوجب الالتزام التام بمتابعة القضايا وفق الإجراءات القانونية والاعتماد على دراسة دقيقة لكافة الوقائع والوثائق لضمان تحقيق العدالة.

وأشار المجلس إلى أن هذا التصرف يعكس تهاوناً غير مبرر يضر بسمعة القضاء وبثقة المجتمع في منظومة العدالة، ما استدعى اتخاذ هذا القرار التأديبي الصارم.

ويأتي هذا الإجراء كتذكير لجميع القضاة والعاملين في الجهاز القضائي بضرورة الالتزام بالمهنية والانضباط في أداء واجباتهم، حفاظاً على نزاهة القضاء وضماناً لحقوق المتقاضين والضحايا.