بعد انتشار خبر مفاده أن الأموال المخزنة في المنازل ستخضع لضريبة عند أي تعامل جديد، شهدت البنوك المغربية خلال اليومين الأخيرين نشاطًا غير مسبوق، حيث اضطر اتحاد البنوك إلى إلزام موظفي البنوك بالعمل يومي السبت والأحد حتى السابعة مساءً.

ووفقًا للمعطيات الحصرية التي توصلت بها صحيفة “بلوس”، فإن الأموال التي تم إيداعها في البنوك تحمل آثار التخزين الطويل، مما يؤكد أن أصحابها كانوا يخبئونها في منازلهم لفترات طويلة، والأكثر من ذلك، أن المبالغ المالية كانت كبيرة إلى درجة أثارت دهشة موظفي وأطر البنوك.

وأكد المصدر أن البنوك شهدت حركة غير مسبوقة، حيث توافد المواطنون على الوكالات البنكية حاملين حقائب وأكياسًا بلاستيكية وأخرى مخصصة لنقل البضائع.

ومن الطرائف المتداولة أيضًا، أن بعض المواطنين لجأوا إلى استخدام سيارات نقل الموتى لنقل الأموال إلى البنوك من أجل إيداعها ،هذه الخطوة تعكس نجاح الدولة المغربية في حث المواطنين على ضخ أموالهم في الدورة الاقتصادية، بعد أرقام أظهرت حجم الأموال المخبأة في المنازل.

وفي سياق آخر، أوضحت بعض المصادر أن بعض المواطنين جلبوا أموالًا قديمة تعود إلى عهد الراحل الحسن الثاني، وهو ما يعكس أن ظاهرة تكديس الأموال هي حالة مرضية للبعض، تدخل في خانة الجشع الذي يدفعهم إلى حرمان أنفسهم من العيش الكريم، وتخزين الأموال دون الاستفادة منها. وقد تم تسجيل عدة حالات لأشخاص توفوا تاركين ملايين مخبأة دون أن يتمتعوا بها.

ورغم هذا النجاح الاقتصادي، تم تسجيل نقطة سلبية تتعلق بعدم منح موظفي البنوك أي تعويض عن العمل يومين إضافيين ولساعات طويلة، وهو ما يستوجب مكافأة هذه الفئة التي أظهرت تفانيًا كبيرًا في أداء هذه المهمة الوطنية، التي من المتوقع أن تترك أثرًا إيجابيًا على الاقتصاد الوطني المغربي.