نظمت، يوم أمس الخميس، النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفضاءالذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالخميسات، والهيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي بالخميسات ندوة علمية تحت عنوان “المسيرة الخضراء السياق والمستجدات”.

وتأتي هذه الندوة العلمية في إطار الإحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، وتميّزت بحضور ثلة من الدكاترة والباحثين، وجمعيات المجتمع المدني وتلاميذ تانوية موسى ابن نصير، وأسر بعض المقاومين.

وانطلقت، الندوة بكلمة افتتاحية للقيمة على الفضاء رحّبت من خلالها بالحضور الكريم والأساتدة المتدخلين على تلبيتهم للدعوة وتأطيرهم للقاء الذي ينظم تخليداً لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة لما لها من أهمية في مسيرة الكفاح الوطني.

وبعد الإستماع لما تيسر من الذكر الحكيم، وقف الجميع تحية وإجلالا لأداء النشيد الوطني، تلا ذلك مداخلات كل من عائشة حموشان رئيسة الهيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة، التي سلطت الضوء على أبرز المحطات النضالية التي خاضها المغاربة عبر التاريخ من أجل الوحدة الوطنية، والمسار الحافل بالجدية والاجتهاد، والقائم على الواقعية التاريخية والمصداقية السياسية، الذي أسفر في النهاية عن تغير المقاربة الأممية، بعدما اتضحت جدية المغرب وواقعيته في تدبير هذا الملف وتغيير العديد من الدول موقفها، وهو الذي ما ساهم أيضا في توسيع رقعة الشركاء الدوليين الذين لديهم قناعات مشتركة بما يشمل حتى من لا يعرفون الشيء الكثير عن القضية الأولى.

وتمحور، عرض الدكتور مصطفى واعزيز، وهو باحث في مجال التاريخ حول السياسات التاريخية لملف الصحراء المغربية وأهم المستجدات التي عرفها الملف وبشكل أساسي الزيارة الفرنسية الأخيرة التي حملت إنتصارات دبلوماسية قوية للمغرب، علاوة على ذلك نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي أوصلت دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ليصبح الرئيس 47 في تاريخ الولايات الأمريكية؛ وهو الرئيس الذي وقع على المرسوم الجمهوري المعترف بمغربية الصحراء، كما يندرج السياق التاريخي للمسيرة الخضراء المظفرة في استكمال الوحدة المغربية الترابية، والتطورات الدبلوماسية الكبيرة التي عرفها الملف وانتصارات كبيرة بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

فيما همّت، المداخلة التي تقدم بها الأستاذ محمد عاطفي ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وقيم التضامن، في سياق الدروس والعبر المستوحات من هذه الذكرى المجيدة وكذا القيم الدينية من الوحدة والتضامن والتلاحم بين العرش والشعب من مقومات قوة الأمة وتماسكها وتقدمها وازدهارها واستمرارها وكلها مؤطرة لذلك الحدث العظيم.

واختتم اللقاء بالدعاء، كما أشرفت عائشة حموشان على تلاوة برقية الولاء للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مع توزيع شواهد تقديرية على المشاركات والمشاركون في هذه الندوة العلمية.