بعد اتخاذ وزير الشباب والثقافة والتواصل قرارا بحرمان أطفال في حركة الطفولة الشعبية وجمعيات أخرى من الحق في الاستفادة من المرحلة الرابعة من البرنامج التخييمي 2023 والتي من المقرر لها أن تبتدئ في 14 غشت الجاري ، وجه المكتب التنفيذي لجمعية حركة الطفولة الشعبية، العريقة التي ستحتفي بعد أشهر بمناسبة تأسيسها ال 68 ، رسالة مفتوحة إلى الوزير محمد بنسعيد ، بعد إستحالة اللقاء به رغم الرسائل الرسمية التى وجهت له في مناسبات سابقة تخص مواضيع عديدة الا أنها تحظى بالعناية الفائقة ولم تتوصل بأي جواب، رغم أن الرسالة الأخيرة لجمعية حركة الطفولة الشعيبة قضت الساعات الطوال من الأسبوع الثاني من شهر غشت الجاري بدهاليز الوزارة بإيعاز من أطراف صديقة ، دون أن يتمكن المكتب التنفيذي من الاجتماع بالوزير ..

وأكد المكتب التنفيذي لجمعية الحركة الشعبية في الرسالة المفتوحة التي نتوفر على نسخة منها ، أنه ما يقارب من سبعة عقود وهذه الحركة تكرس أنشطتها مع الأطفال والشباب في ربوع المملكة، مدنها وقراها، لترسيخ قيم المواطنة وحب الوطن والتطوع و”إرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم…”(ديباجة الدستور) ، كما أن الطفولة الشعبية التي شكلت منذ تأسيسها مدرسة بصمت بوسائل عملها، ببرامجها، بأنشطتها، آلاف منخرطيها الذين هم اليوم أو في الامس، رجال دولة أو في مناصبهم السامية أو في مواقعهم المهنية يفتخرون بانتمائهم لها…

وجاء في نص الرسالة “اتخذت وزارتكم قرار مفاجئا في توقيته غريبا في مضمونه، مناقضا لكل ما أعلنتم عنه منذ توليكم منصبكم الوزاري سواء وأنتم تتحدثون بالمؤسسة التشريعية او تتكلمون في مناسبات رسمية أو تدلون بتصريحات إعلامية…لم نجد جوابا او تبريرا لدى مصالح وزارتكم المختصة. بل الأنكى من ذلك ان مسؤولا بها زج بنا في متاهات كاذبة محملا المسؤولية لوزارة الداخلية والتي أكدت لنا أنها بريئة من هذه التهمة اللامسؤولة ..”

وأضافت الرسالة أن قرار وزارة الشباب والرياضة الغامض والغير مبرر جاء في وقت استكملت فيه فروع الحمعية المعنية بالمرحلة الرابعة كل الإجراءات من تسجيل الأطفال وتسلم المساهمات وشراء التجهيزات التربوية ،لكن القرار اغتصب فرحتهم، فرحة أطفال وبالأخص ينتمون الى مناطق هشة، وحرمهم من متعة عطلة هي حق يكفله القانون والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة..

واعتبرت الجمعية أن قرار مصالح وزارة بنسعيد هو انتهاك للدستور لأنه انتهك حقا من حقوق الطفل هذا الكائن الإنساني الذي خصه الميثاق الأسمى للمملكة بحماية وبعدم التمييز ، كما أنه انتهاك للفصل 27 المتعلق بالحصول على المعلومات التي في حوزة الإدارة . ووزارتكم لم تقدم لنا معلومة أسباب المنع وصدت أبواب مكاتبها في وجه مسؤولينا ،وكذا الفصل 31 الذي ينص على ان تعمل الدولة والمؤسسات العمومية (…)على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في(…):

  • التنشئة على التشبث بالهوية المغربية، والثوابت الوطنية الراسخة؛

وفي سياق الحق التنشيئة على التشبت بالهوية المغربية ،أكدت الجمعية أن هذا الحق يعد من صلب عملها التربوي ودون شك فإن أرشيف وزارة بنسعيد يتوفر على ما يكفي من التقارير التي تؤكد ذلك .

واعتبرت الرسالة أن قرار مصالح وزارة الشباب والرياضة هو انتهاك للقانون وللمادة 20 من القانون رقم 41.90 المحدث بموجبه محاكم إدارية الصادر في 10 شتنبر 1993 والذي ينص من بين ما ينص عليه أن كل قرار اداري غير معلل «يشكل تجاوزا في استعماله للسلطة …” ، بالإضافة الى(القانون رقم 01-03 ) بشأن إلزام الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية في مادته الأولى التي تلزم إدارات الدولة والجماعات المحلية وهيآتها والمؤسسات العمومية والمصالح التي عهد إليها بتسيير مرفق عام بتعليل قراراتها الإدارية …”.

وشددت جمعية حركة الطفولة الشعبية أن قرار مصالح الشباب والثقافة والتواصل، يأتي أياما بعد الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش حيث قال جلالته وهو يركز على الجدية وذكرها أربعة عشر مرة:

“الجدية يجب أن تظل مذهبنا في الحياة والعمل، وأن تشمل جميع المجالات:
الجدية في الحياة السياسية والإدارية والقضائية: من خلال خدمة المواطن، واختيار الكفاءات المؤهلة، وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين، والترفع عن المزايدات والحسابات الضيقة”.

وأضافت الجمعية أن قرار مصالح وزارة بنسعيد لا يمت بالجدية بصلة للأسباب التي وردت أعلاه.

وطالبت الجمعية وزير الشباب والثقافة والتواصل بإعطاء توجيهاته من أجل رفع هذا المنع الذي نعتبره استهدافا مباشرة لجمعية عريقة ومسا بتاريخها الوطني ..والتعويص عن الاضرار المادية والمعنوية التي طالت حركة الطفولة الشعيبة وفروعها ..