صحيفة بلوس / الرباط
علمت صحيفة بلوس من مصدر خاص ومطلع على المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، أن حزب التقدم والاشتراكية يتجه نحو المشاركة في الحكومة التي تقود مشاورات تشكيلها فاطمة الزهراء المنصوري، وسط تقدم لافت في المفاوضات بين الطرفين.
وكشف المصدر ذاته أن المفاوضات بين قيادة الحزب ورئيسة الحكومة المعينة قطعت أشواطاً متقدمة، مشيراً إلى أن صيغة المشاركة أصبحت أقرب إلى الحسم، في انتظار استكمال الترتيبات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وبحسب المصدر الخاص، فإن ثلاث حقائب وزارية توجد ضمن التصور المطروح أمام حزب التقدم والاشتراكية، في إطار المفاوضات حول تركيبة الحكومة الجديدة، دون أن يتم، إلى حدود الساعة، الحسم النهائي في طبيعة هذه القطاعات أو الأسماء التي ستتولى مسؤوليتها.
وتأتي هذه المعطيات في سياق المشاورات المكثفة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل أغلبيتها الحكومية، بعد تعيينها رسمياً من طرف الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.
وكانت المنصوري قد استقبلت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، في إطار المشاورات الحكومية، قبل أن يعود الطرفان إلى طاولة النقاش من جديد خلال الجولة الثانية من المشاورات التي انطلقت اليوم الاثنين.
وتكتسي مشاركة التقدم والاشتراكية أهمية خاصة في الحسابات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار المفاوضات مع عدد من الأحزاب لتأمين أغلبية برلمانية قادرة على دعم الحكومة الجديدة.
ورغم أن قيادة الحزب كانت قد أكدت في وقت سابق أن موقفها النهائي من المشاركة لم يُحسم بعد، فإن التطورات الأخيرة تشير، وفق مصادر مطلعة، إلى وجود تقارب سياسي واضح بين الطرفين، قد يفضي إلى انتقال الحزب من موقع المعارضة إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية الجديدة
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن مخرجات المشاورات، تبقى الحقائب الوزارية الثلاث أبرز نقطة في المفاوضات الجارية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب للأجهزة القيادية لحزب التقدم والاشتراكية للحسم في الموقف النهائي من المشاركة.
وإذا تأكدت هذه المعطيات، فإن دخول التقدم والاشتراكية إلى حكومة المنصوري سيشكل أحد أبرز التحولات في خريطة الأغلبية الحكومية المقبلة.