فجّر محمد الوحداني، مرشح حزب الحركة الشعبية بدائرة سيدي إفني جدلاً واسعاً، بعدما أعلن انسحابه من الحملة الانتخابية، داعياً الناخبين بشكل صريح إلى عدم التصويت عليه، احتجاجاً على ما وصفه بـ«غدر الحزب» وغياب الدعم المالي الكافي لتغطية متطلبات الحملة الانتخابية.

وفي تدوينة أثارت تفاعلاً واسعاً، خاطب المرشح الناخبين بالقول: «من فضلكم ما يصوت عليّ حد»، معتبراً أن ما تعرضت له حملته يعكس، بحسب تعبيره، نوعاً من «المحاصرة السياسية والحزبية والمادية».

وأوضح المرشح أن المبلغ الذي قال إنه توصل به من طرف الحزب لم يتجاوز 3 ملايين سنتيم، مخصصاً، وفق روايته، للحملة الانتخابية المحلية ولائحة النساء، وهو مبلغ قال إنه يفترض أن يغطي مصاريف متعددة، من بينها فتح المقرات، وتنظيم التجمعات، والتنقل، وتوزيع المنشورات، فضلاً عن تأمين ممثلي الحزب بمكاتب التصويت.

وتزداد حدة الإشكال، وفق المعطيات التي أوردها المرشح، بالنظر إلى اتساع المجال الترابي للإقليم، الذي يضم 19 جماعة، إضافة إلى نحو 270 مكتباً للتصويت. كما أشار إلى أن الحزب طالبه بتوفير ممثلين عنه داخل مكاتب التصويت، وهو ما اعتبره التزاماً تنظيمياً يفوق بكثير الإمكانيات المالية التي قال إنه توصل بها.

وبحسب الحساب الذي قدمه المرشح نفسه، فإن تغطية نصف مكاتب التصويت فقط، أي حوالي 135 مكتباً، وبمبلغ 300 درهم للممثل الواحد، ستتطلب حوالي 40 ألفاً و500 درهم، أي أكثر من مبلغ الدعم الذي تحدث عنه، وذلك دون احتساب باقي مصاريف الحملة.

ولم يتوقف احتجاج المرشح عند الجانب المالي، بل انتقد كذلك تأخر التوصل بالدعم إلى ما بعد مرور أسبوع على انطلاق الحملة، معتبراً أن حجم المبلغ وتوقيت صرفه لا يتناسبان مع متطلبات المنافسة الانتخابية داخل دائرة واسعة جغرافياً.

ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه دائرة سيدي إفني منافسة انتخابية محتدمة، حيث تتنافس عدة لوائح على مقعدين برلمانيين، فيما يخوض محمد الوحداني الانتخابات وكيلاً للائحة الحركة الشعبية بالدائرة.