نظم حزب الاستقلال لقاءات تواصلية بإقليم العرائش، أطرها أمينه العام ووكيل لائحته بالدائرة المحلية نزار بركة، وذلك في إطار حملته لخوض الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، بعد إيداع ترشيحه لدى السلطات الإقليمية متم غشت المنصرم.

تطرق بركة في كلمته إلى ورش البنية التحتية، مبرزا أن الإقليم شهد إنجاز قرابة 120 كيلومترا من المحاور الطرقية خلال فترة الانتداب الحكومي الأخير، بعد عقود وصفها بندرة التدخلات في هذا القطاع. واعتبر أن هذه المشاريع تهدف إلى تيسير تنقلات ساكنة القرى وتسهيل ولوجهم إلى المرافق التعليمية والصحية وأسواق البيع.

وكشف المتحدث ذاته عن برمجة حزم جديدة من الأشغال الميدانية يرتقب الشروع فيها انطلاقا من شهر أكتوبر، فضلا عن مشاريع إضافية مخصصة لسنة 2026 تشمل جماعة الريصانة الجنوبية وجماعات أخرى، دون ذكر تفاصيل إضافية حول التكلفة المالية للمشاريع أو الجداول الزمنية لمراحل تسليمها.

أما في الشق المرتبط بالأمن المائي، فاستحضر بركة مشروع محطة تحلية مياه البحر الموجهة لمدينة طنجة، معتبرا إياها خطوة للتخفيف من الاعتماد على المخزون المائي للعرائش ولا سيما سد خروفة. وفي حين تداولت منصات إعلامية سنة 2029 كموعد لدخول المحطة حيز الخدمة، أشار المتحدث إلى تواريخ أقرب، مما يجعل الحسم في دقة الآجال رهينا بالبيانات والوثائق الرسمية للقطاع الوصي.

وفي قطاع الفلاحة، استعرض بركة التزام حزبه بالعمل على تهيئة وإدماج نحو 6000 هكتار جديدة ضمن الدوائر المسقية خلال سنة 2026، رابطا هذه الخطة بانتظام إمدادات مياه الري وتحسين المردودية الاقتصادية للفلاحين واستقرار الأسر بالوسط القروي، وهي أهداف تبقى مرهونة بتوفير الاعتمادات المالية والآليات الميدانية لتنفيذها.

كما أشار وكيل لائحة الميزان إلى تدابير جبائية شملت حذف الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استهلاك الماء، فضلا عن الترافع لإحداث قطب فلاحي لتعزيز تثمين المنتجات وتوفير فرص الشغل. وأقر في المقابل بأن ما تم تحقيقه يظل غير كاف، مؤكدا رغبة حزبه في مواصلة تدبير الأوراش الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى المستوى الاجتماعي، عرض بركة مقترحا لتشجيع زواج الشباب عبر مقاربة ترتكز على إدماجهم في سوق الشغل وتسهيل الحصول على السكن وتوليد الدخل بدل الاكتفاء بالإعانات المباشرة العابرة، مع التشديد على تعزيز الحضور الاقتصادي للنساء، وهو برنامج يحتاج إلى بلورة مساطره وآليات تمويله لتوضيح معالمه للناخبين.

وفي محور ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية، قدم بركة مثالا حول التباين بين سعر بيع البطاطس لدى المنتج وسعرها النهائي للمستهلك، مقترحا إنشاء وكالات لتنظيم توزيع المواد الغذائية للحد من تعدد الوسطاء وضبط هوامش الأرباح في السلع الأساسية والمحروقات بموازاة مع تحسين مستوى الأجور والتخفيف الضريبي.

تأتي هذه الوعود والمشاريع في سياق عرض برنامج الحزب لخوض الاستحقاقات التشريعية، حيث يربط الخطاب المعتمد بين المكاسب المنسوبة للحضور الحكومي للحزب والمشاريع المبرمجة للمرحلة اللاحقة،