صحيفة بلوس / هيئة التحرير
رفعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، من حدة انتقاداتها لحزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية تدبير عدد من الملفات الحكومية، وفي مقدمتها الدعم المخصص لاستيراد الأضاحي.
وخلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا، قالت المنصوري إن تدبير ملف دعم السكن تم، بحسب تعبيرها، “بكل شفافية”، نافية أن تكون قد منحت صفقات لفائدة مقربين منها، قبل أن تقارن ذلك بما جرى في ملف دعم استيراد الأضاحي.
واتهمت المنصوري جهات لم تسمها بتسريب معطيات مرتبطة بالدعم قبل الإعلان الرسمي عنه، معتبرة أن بعض المستوردين اقتنوا المواشي بناءً على معلومات مسبقة بشأن الدعم الحكومي، قبل إدخالها إلى المغرب مباشرة عقب الإعلان عنه.
وفي المقابل، شددت المنصوري على أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن مسؤولاً عن تدبير هذا الملف، موضحة أن الاختصاص يعود إلى وزير الفلاحة، ومؤكدة أن المعطيات التي كانت تقدم داخل الحكومة حول الملف لم تكن، من وجهة نظر الحزب، كافية لتبديد علامات الاستفهام.
وأشارت إلى أن هذا الوضع دفع الحزب إلى المطالبة بتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، بهدف الوقوف على كيفية تدبير الدعم وتحديد المسؤوليات المرتبطة به.
تصريحات المنصوري لم تقتصر على ملف الأضاحي، بل امتدت إلى طبيعة العلاقة داخل الأغلبية الحكومية، حيث أقرت بوجود اختلافات في الرؤى وطرق تدبير عدد من الملفات والقطاعات، رغم استمرار التزام حزبها بميثاق الأغلبية والبرنامج الحكومي.
وفي رسالة سياسية واضحة، أعلنت المنصوري أنها غير معنية شخصياً بالمشاركة في حكومة يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره الانتخابات المقبلة، مؤكدة في المقابل أن قرار التحالفات وموقع حزب الأصالة والمعاصرة داخل المشهد الحكومي يظل من اختصاص المجلس الوطني للحزب.
وختمت المنصوري بالتأكيد على أن طموح “البام” يتجه نحو قيادة الحكومة المقبلة وتنفيذ مشروعه السياسي والبرنامجي، بدل الاكتفاء بتدبير قطاعات وزارية محددة، داعية في الوقت ذاته إلى وضع حد لخطاب تبادل الاتهامات والتنصل من المسؤوليات.