صحيفة بلوس / الرباط
أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن المنتخب المغربي لم يعتبر بلوغ ربع نهائي كأس العالم 2026 سقفًا لطموحاته، مشددًا على أن الهدف منذ بداية البطولة كان الذهاب إلى أبعد مرحلة ممكنة، وليس الاكتفاء بالوصول إلى دور الثمانية.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها بمركب محمد السادس لكرة القدم، عقب عودة بعثة المنتخب إلى أرض الوطن، أوضح وهبي أن الطموح كان يتمثل في تجاوز ربع النهائي، مؤكداً أن هذا الهدف سيظل قائمًا في الاستحقاقات المقبلة، رغم الإقصاء أمام المنتخب الفرنسي.
وأوضح الناخب الوطني أن الجهاز الفني لم يغيّر فلسفته أو أسلوب لعبه في مواجهة فرنسا مقارنة بالمباراتين أمام البرازيل وهولندا، نافيًا أن يكون اللاعبون قد دخلوا المباراة بخوف من المنافس، لكنه أقر بأن المنتخب افتقد جزءًا من شخصيته داخل أرضية الملعب.
ورفض وهبي تعليق الإقصاء على شماعة الإرهاق أو الإصابات، مؤكدًا أنه لا يؤمن بتقديم الأعذار، كما دافع عن اختياراته البشرية، مشيرًا إلى أنه سافر إلى المونديال بقائمة متوازنة نجحت في بلوغ ربع النهائي قبل أن تصطدم بمنتخب فرنسي يُعد من أقوى منتخبات العالم.
وأشار إلى أن الفارق بين المنتخبين لا يقتصر على الجانب الفني، بل يمتد إلى الخبرة التي يكتسبها اللاعبون مع أنديتهم، مبرزًا أن عناصر المنتخب الفرنسي تنشط في أكبر الأندية الأوروبية وتخوض باستمرار مباريات على أعلى مستوى في البطولات المحلية ودوري أبطال أوروبا.
واعترف مدرب “أسود الأطلس” بأن الخطة التكتيكية التي وضعها لمواجهة فرنسا لم تحقق أهدافها، قائلاً إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك، مضيفًا: “أعددت خطة لمواجهة فرنسا لكنها لم تنجح، ولم نتمكن من تطبيق الاستراتيجية التي حضرنا لها، وحتى الآن ليست لدي خطة مضمونة للفوز على فرنسا.”
وأكد وهبي أن المرحلة المقبلة تستوجب مواكبة اللاعبين الشباب في اختياراتهم الاحترافية، بما يضمن انتقالهم إلى أندية تمنحهم دقائق لعب أكثر، وتساعدهم على اكتساب الخبرة اللازمة، مشددًا على حاجة المنتخب إلى عدد أكبر من اللاعبين الأساسيين والمؤثرين داخل فرقهم.
وفي ختام حديثه، تطرق الناخب الوطني إلى الجدل الذي أثير حول وضعية سفيان أمرابط، موضحًا أنه كان على علم برغبة اللاعب في المشاركة بشكل مستمر، وأنه تعامل مع الملف بحساسية كبيرة، بالنظر إلى خبرته الطويلة مع الفئات السنية ومعرفته بطبيعة العلاقة التي تجمع اللاعبين بعائلاتهم.
كما أكد تفهمه لمشاعر شقيق أمرابط ، لكنه أوضح أن سفيان كان بإمكانه مناقشة أي ملاحظات معه بشكل مباشر، واصفًا إياه باللاعب الشجاع الذي لا يتردد في التعبير عن آرائه بكل وضوح.