صحؤفة بلوس / رياضة
أعاد الجدل التحكيمي الذي رافق مواجهة مصر والأرجنتين إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول مدى عدالة القرارات التحكيمية في المباريات الكبرى. فقد أثارت اللقطة التي تعرض فيها محمد صلاح للعرقلة داخل منطقة جزاء الأرجنتين، قبل الهجمة التي انتهت بالهدف الثالث، غضبًا واسعًا بين الجماهير، التي اعتبرت أن الحكم كان مطالبًا باللجوء إلى تقنية الفيديو (VAR) لحسم الجدل بشأن أحقية المنتخب المصري في ركلة جزاء.
واعتبر كثيرون أن تجاهل مراجعة اللقطة غيّر مجرى المباراة، بينما ذهب آخرون إلى حد التساؤل عما إذا كانت المنتخبات الكبرى تحظى بمعاملة مختلفة في المواعيد الحاسمة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتخبات تمتلك نجومًا عالميين وقيمة تسويقية ضخمة.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تثار فيها مثل هذه الشكوك، إذ لا يزال المغاربة يستحضرون لقطة نصف نهائي مونديال قطر 2022، عندما طالب المنتخب المغربي بركلة جزاء بعد عرقلة سفيان بوفال داخل منطقة العمليات أمام فرنسا، في مشهد أثار جدلًا واسعًا، قبل أن يغادر “أسود الأطلس” البطولة وسط شعور بأن قرارات تحكيمية مؤثرة لم تكن في صالحهم.
وفي المقابل، ذهب عدد من الجماهير إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يمنح أفضلية غير مباشرة للمنتخبات الكبرى حفاظًا على القيمة التسويقية للبطولة، مستشهدين بقرارات تحكيمية أو تنظيمية أثارت الجدل، من بينها السماح للاعب أمريكي بالمشاركة أمام بلجيكا رغم تلقيه بطاقة حمراء في الدور 32 أمام البوسنة والهرسك بعد خشونة متعمدة.
وبين من يرى أن ما يحدث لا يتجاوز حدود الأخطاء البشرية، ومن يعتقد أن تكرار الجدل في المباريات الحاسمة لم يعد مجرد صدفة، يبقى السؤال مطروحًا بقوة ، هل يتعلق الأمر بأخطاء تحكيمية متكررة، أم أن الفيفا مطالبة ببذل المزيد لإقناع الجماهير بأن جميع المنتخبات تُعامل بالمعايير نفسها، مهما كان اسمها أو حجمها؟