تعيش ساكنة زنقة الكوفي بشارع القناصل، قرب باب الرحبة بالمدينة العتيقة للرباط، على وقع أزمة بيئية وصحية متفاقمة حولت حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة منذ سبع سنوات.
وتحولت مجموعة من المنازل المهجورة بالمنطقة إلى مكبات عشوائية للنفايات، ما تسبب في تراكم الأزبال وانبعاث روائح كريهة، وتكاثر الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، في مشهد يهدد الصحة العامة ويشوه المنظر العام للحي التاريخي.


وأفاد سكان محليون بأن الوضع ازداد سوءاً مع اتخاذ بعض المنحرفين لهذه الفضاءات المهجورة مكاناً لتعاطي المخدرات، ما فاقم من الإحساس بانعدام الأمن، خاصة في صفوف الأطفال وكبار السن.

وقالت إحدى الساكنات للجريدة: “الوضع لا يطاق. الروائح تخنقنا ليل نهار، والأطفال أصبحوا عرضة للأمراض، ولم نعد قادرين على فتح النوافذ”.
وطالب المتضررون بالتدخل العاجل للوالي عامل عمالة الرباط، السيد محمد اليعقوبي، من أجل رفع الضرر وإزالة النقط السوداء التي حولت الحي إلى بؤرة بيئية وصحية خطيرة.


ودعا السكان الجهات المسؤولة إلى وضع حد لهذا التدهور الذي يضرب أحد أقدم أحياء العاصمة، مشددين على ضرورة تأمين المنازل المهجورة، وتكثيف عمليات النظافة، ومحاربة مظاهر الانحراف حفاظاً على سلامة السكان وكرامة المدينة العتيقة.