صحيفة بلوس / رياضة
حين تقترن الرؤية بالطموح والعمل، تصنع الإنجازات ، وهذا تمامًا ما جسده رئيس فريق وداد تمارة رضوان بودجنويت، الذي يُعد من أصغر رؤساء الأندية في كرة القدم المغربية، بعدما قاد النادي في رحلة استثنائية من أقسام الهواة إلى القسم الأول الاحترافي لأول مرة في تاريخ الفريق منذ تأسيسه.
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة أو ضربة حظ، بل جاء نتيجة سنوات من العمل المتواصل، والتخطيط المحكم، والإيمان بمشروع رياضي واضح المعالم، قاده رئيس شاب اختار أن يجعل لغة الإنجازات تتحدث بدل التصريحات، وأن يراهن على الكفاءة وروح الفريق بدل البحث عن الأضواء.
في زمن أصبحت فيه كرة القدم تُدار باحترافية ورؤية استراتيجية، أثبت رضوان بودجنويت أن العمر لا يشكل معيارًا للنجاح، بل إن الإرادة، وحسن التدبير، والقدرة على بناء مشروع رياضي متكامل هي العوامل الحقيقية التي تصنع الفارق. فقد نجح، إلى جانب مكتب مسير شاب وطاقم تقني وإداري يؤمن بنفس الطموح، في تحقيق حلم راود أجيالًا من جماهير وداد تمارة، وهو رؤية الفريق ضمن أندية الصفوة في البطولة الاحترافية.
إن صعود وداد تمارة إلى القسم الأول الاحترافي لا يمثل إنجازًا رياضيًا للنادي فحسب، بل هو مكسب لمدينة تمارة بأكملها، التي ستصبح لأول مرة في تاريخها ممثلة في قسم الكبار إلى جانب أندية عريقة صنعت تاريخ الكرة المغربية. وهو نجاح سيمنح المدينة إشعاعًا رياضيًا أكبر، ويفتح آفاقًا جديدة أمام شبابها ومواهبها الكروية.
لقد أثبتت تجربة وداد تمارة أن الاستثمار في الكفاءات الشابة، ومنحها الثقة والمسؤولية، قادر على تحقيق نتائج استثنائية. فالطاقات الشابة لا تحتاج سوى إلى فرصة حقيقية لتبرهن على قدرتها في صناعة النجاح وكتابة التاريخ.
كل التقدير والاحترام لرئيس الفريق رضوان بودجنويت ولكل مكونات نادي وداد تمارة، على هذا الإنجاز التاريخي الذي سيظل محفورًا في ذاكرة النادي والمدينة. وما تحقق اليوم ليس سوى بداية لمسؤولية أكبر، عنوانها تثبيت مكانة الفريق بين كبار الكرة الوطنية، وكتابة فصول جديدة من النجاح في القسم الأول الاحترافي.