تتزايد في الآونة الأخيرة أصوات القلق والاستياء بمدينة مراكش، خصوصاً بحي جليز، بسبب تنامي ظاهرة استغلال بعض مقاهي الشيشا بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تحولت، حسب شهادات متطابقة، إلى فضاءات تستقطب القاصرين وتُمارس داخلها أنشطة غير قانونية، من بينها استهلاك مواد مخدرة وتنظيم سهرات ليلية دون ترخيص.
ورغم أن مقاهي الشيشا تندرج في الأصل ضمن فضاءات الترفيه، إلا أن عدداً منها، خاصة بجليز، خرج عن هذا الإطار، حيث باتت تستقبل فئات عمرية دون السن القانوني، في غياب مراقبة صارمة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام هذه المحلات للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتشير معطيات متداولة إلى أن بعض هذه المقاهي لا تكتفي بتقديم الشيشا، بل تتحول خلال فترات الليل إلى فضاءات للسهر غير المرخص، يتم خلالها تشغيل الموسيقى الصاخبة إلى ساعات متأخرة، مع ما يرافق ذلك من سلوكيات مقلقة، من قبيل استهلاك المخدرات، وهو ما يهدد سلامة القاصرين ويؤثر سلباً على محيط الساكنة.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من الفاعلين المحليين وسكان حي جليز بضرورة تدخل السلطات المختصة، وعلى رأسها والي جهة مراكش آسفي، من أجل تشديد المراقبة على هذه المحلات، والتصدي لكل التجاوزات التي تمس بالنظام العام، خاصة ما يتعلق بحماية القاصرين من الاستغلال والانحراف.
كما يطرح متتبعون تساؤلات مشروعة حول مدى علم الجهات المسؤولة محلياً، من بينها قائد الملحقة الإدارية ورئيس الدائرة الأمنية 22، بما يجري داخل بعض هذه الفضاءات، وهل يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، أم أن هناك اختلالات في المراقبة تستدعي المزيد من اليقظة والتتبع.
ويؤكد مهتمون أن الإطار القانوني المنظم لعمل المقاهي والسهرات الليلية واضح، ما يفرض تفعيل آليات المراقبة والزجر في حق المخالفين، مع تكثيف الحملات الميدانية بشكل منتظم للحد من هذه التجاوزات