صحيفة بلوس /جربدة الايام

يجتمع العرب بداية نونبر المقبل في الجزائر، في إطار القمة العربية، ويحضر الملف الثقيل لإيران في ميزان المصالح والتوازنات، باعتبارها خطر يهدد أمن واستقرار الدول من المحيط إلى الخليج. إذ يبدو لا فتا، لا بل حادّا التوجه الشبه كلّي للعرب الناقم من السياسة الإيرانية الخارجية، حيث لم تسلم الدول القريبة منها أو تلك البعيدة في أقصى الغرب، على سبيل المثال المغرب الذي يعاني تدخل طهران ولعبها بالنار على حدوده بتوظيف جبهة البوليساريو في خطة استراتيجية تبتغي حضور إيران العسكري في المنطقة.

من المغرب العربي إلى دول الخليج واليمن مرورا بسوريا والعراق ولبنان، يبحث فيها ومن خلالها النظام الإيراني عن مدّ أذرعه في محاولة لسلب تلك العواصم قرارها السيادي والتدخل في شؤونها، ما جعلها محطّ إدانة في مناسبات كثيرة من العرب وجامعتهم رغم إعلان تحفظ ورفض بعض الدول على قرار الإدانة على غرار الجزائر وسوريا.

ويحاول النظام الجزائري تحاشي الاصطفاف مع العرب في إدانة إيران، لكن هذا الاصطفاف ستبرز لا محالة معالمه أكثر من ذي قبل أثناء الكشف عن مخرجات اجتماع القمة العربية، إذ من المحتمل أن يحمل معه أبعادا سياسية تضع الدبلوماسية الجزائرية في مواجهة مباشرة وتضاد مع سياسات دول الخليج في مقدمتهم السعودية والإمارات، دون إغفال المغرب الذي استبق أشغال القمة بإدانة إيران وتحميلها مسؤولية تسليح ودعم جماعات إرهابية متطرفة تسعى إلى الإضرار بأمن واستقرار الدول على غرار دعمها لجبهة البوليساريو.