صحيفة بلوس / تمارة

تعيش الساحة المحلية بمدينة تمارة على وقع جدل متصاعد، مع تواصل هجوم عدد من الصفحات المحلية على رئيس المجلس الجماعي، زهير زمزامي، بخصوص الصفقة المرتقبة لتدبير قطاع النظافة وجمع النفايات.

ويأتي هذا التصعيد الإعلامي قبل يوم واحد فقط من انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، والتي تم تأجيلها مرتين، حيث يرتقب أن تناقش مجموعة من النقاط، في مقدمتها الدراسة والمصادقة على عقد التدبير المفوض لخدمات جمع النفايات المنزلية والنفايات المشابهة لها و كنس الطرق والساحات العمومية.

المثير في هذا الجدل، أن الصفحات ذاتها كانت إلى وقت قريب تعتمد خطابًا داعمًا ومشيدًا بقرارات المجلس، قبل أن تتحول بشكل مفاجئ إلى انتقاد حاد، ما يطرح تساؤلات حول خلفيات هذا التغير.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مقرب من المجلس الجماعي لتمارة أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه “محاولات ابتزاز سياسي” تقف وراءها أطراف مناوئة للأغلبية المسيرة، مضيفًا أن بعض هذه الصفحات “معروفة بتقلب مواقفها وارتباطها بجهات تبحث عن التأثير”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن رئيس المجلس، زهير زمزامي، يرفض اللجوء إلى أساليب استمالة بعض المنابر أو إسكاتها، مفضلًا، حسب تعبيره، الالتزام بمبدأ الشفافية في تدبير الشأن المحلي.

من جهة أخرى، أوضح المصدر أن عقود التدبير المفوض في قطاع النظافة بالمغرب تخضع لإطار قانوني واضح، يرتكز على القانون رقم 54.05 المنظم لعقود التدبير المفوض، إلى جانب القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، مؤكداً أن هذه العقود تمر عبر مساطر دقيقة وتخضع لمراقبة صارمة من طرف السلطات المختصة.

وشدد على أن أي صفقة لا تحترم الضوابط القانونية الجاري بها العمل لا يمكن أن تحظى بالمصادقة، ما يفند – بحسب تعبيره – عدداً من الاتهامات المتداولة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه أشغال الدورة الاستثنائية المرتقبة، يبقى ملف تدبير قطاع النظافة بتمارة مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين رهانات تحسين الخدمات العمومية وتجاذبات سياسية تزداد حدتها مع اقتراب الحسم.

ولنا عودة للموضوع ..