صحيفة بلوس / عبدالرحيم الكاعي

ما إن أشيع خبر ترؤس ادريس الأزمي الادريسي للائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة الصخيرات تمارة ، حتى انطلقت آلة التشويش المعتادة، وارتفعت أصوات مألوفة تتفنن في المهاجمة فقط، لكنها تلتزم الصمت كلما اقترب موسم الانتخابات. السؤال الآن: هل هذه مجرد “ضوضاء انتخابية” أم خوف حقيقي من منافس قادر على قلب المعادلات؟

البعض يهاجمه بحجج واهية مثل “البراني” أو “غير المنتمي للمنطقة”، وكأن الكفاءة تُقاس بعنوان السكن، وكأن الدائرة ملكية خاصة لأسماء معينة تُورَّث ولا تُنافس. نفس الوجوه، نفس الخطاب الفارغ، ونفس الأساليب التي لم تُنجب سوى التراجع وفقدان الثقة لدى المواطنين.

المفارقة الكبرى أن من يرفعون صكوك الانتماء اليوم هم أنفسهم من يختفون لسنوات، ويظهرون فقط مع موسم الانتخابات، دون أي حصيلة تُذكر أو إضافة ملموسة للمنطقة. بينما الشخص الذي يمتلك تجربة حكومية وإدارية حقيقية، فجأة يصبح “غير مرغوب فيه”!

الصخيرات–تمارة ليست ضيعة لأحد، وليست حكرًا على أسماء بعينها. الناخبون هنا يستحقون التنافس الحقيقي، ويستحقون أن يُمنحوا حق الاختيار بين الكفاءة والخبرة من جهة، والفراغ الانتخابي من جهة أخرى.

الانتخابات ليست صراعًا بين أبناء المنطقة و”الغرباء”، بل اختبار لمن يملك رؤية وقدرة على خدمة المواطن. أما كل هذا الضجيج الانتخابي، فهو مجرد صوت فارغ لن يغير شيئًا من الواقع.