شهدت ساحة البرلمان بالعاصمة الرباط صباح اليوم وقفة احتجاجية حاشدة نظمها الصحفيون المغاربة رفضًا لمشروع قانون الصحافة الجديد، الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
وشارك في الوقفة مئات الصحفيين والصحفيات من مختلف المنابر الوطنية والمستقلة، رافعين شعارات تطالب بحماية حرية التعبير وتندد بما وصفوه بمحاولة “تكميم الأفواه” و”الالتفاف على مكتسبات حرية الصحافة”. ورددت الحشود هتافات من قبيل: “لا لقانون يقيد حرية الصحافة” و “حرية الكلمة خط أحمر”.
وأكد المحتجون أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات “خطيرة” تمس جوهر حرية التعبير، خاصة تلك المتعلقة بتجريم بعض أشكال النشر الرقمي وتشديد العقوبات المالية والإدارية ضد الصحفيين ومؤسسات الإعلام، معتبرين أن ذلك يشكل تراجعًا عن روح دستور 2011 الذي كرس حرية الرأي والتعبير.
وفي تصريحات لعدد من الفاعلين الإعلاميين، تم التأكيد على أن المشروع أُعدّ دون إشراك حقيقي للمهنيين أو النقابات الصحفية، مطالبين الحكومة بسحب النص الحالي وفتح حوار وطني واسع يضم جميع المعنيين من أجل صياغة قانون يوازن بين حرية الصحافة والمسؤولية المهنية.
وعرفت الوقفة حضور وجوه إعلامية وحقوقية بارزة ونشطاء من مختلف المدن المغربية، في مشهد يجسد وحدة الجسم الصحفي وتضامنه في مواجهة ما يعتبرونه تضييقاً على المهنة ومحاولة للحد من الكلمة الحرة.
واختُتمت الوقفة بقراءة بيان ختامي دعا الحكومة والبرلمان إلى مراجعة المشروع الحالي، واحترام المقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية التي تضمن حرية الصحافة، مؤكدين أن “حرية التعبير ليست منّة من السلطة، بل حق أساسي لا يمكن المساس به”.