بقلوب خاشعة ومؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المقاوم الحاج عاشور باوسار، أحد خيرة رجال حي المغرب العربي – المسيرة 2 بمدينة تمارة، صباح يومه الخميس، بعد عمرٍ حافل بالعطاء والبذل والتفاني في خدمة الوطن والمجتمع.
الفقيد رحمه الله كان من رجالات جيش التحرير المغربي، وشارك في الحرب العالمية الثانية، وكان من أوائل المدافعين عن المقدسات الوطنية والعرش العلوي المجيد، وقد ربطته علاقة وطيدة ومتينة بالمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.
عُرف الراحل بأخلاقه العالية، وحبه للخير، وسعيه الدائم للإصلاح وصلة الرحم، وكان من المؤسسين الأوائل للمسجد المحمدي بحي المغرب العربي – ميلانو، ومن المدافعين عن مصالح الحي وساكنته. كما عُهد عليه السعي الدائم في إصلاح ذات البين، وكان محبوبا لدى الجميع، صغيرهم وكبيرهم، لما كان يتحلى به من تواضع ونُبل ودفء العشرة.
وقد خلّف رحيله حزناً عميقاً في نفوس أسرته، وأهله، وساكنة الحي، وأقاربه في كل من خنيفرة وتمارة، تاركاً وراءه سيرةً عطرة ومواقف مشرفة ستظل خالدة في ذاكرة كل من عرفه.
وبهذا المصاب الجلل، تتقدم عائلة رحيوي والجيران بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أفراد أسرة الفقيد الكرام: سعود، محمد، أحمد، مصطفى، عبد الله، حسن، عزيز، فاطمة، كلثوم، حمزة، هشام، وغزلان، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
رحمك الله يا حاج عاشور، أيها الرجل الطيب، لن ننساك… كنت شمعة مضيئة في حيّنا، قدوةً في الأخلاق والكرم والتضحية، وتركْتَ خلفك ذريةً صالحةً وتشربت من شيمك ومكارمك، فكان عزاؤنا فيهم كبيرًا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.