يشهد المغرب تحولات جوهرية في قطاع الطاقة، في ظل رؤية وطنية تسعى إلى تقليص التبعية الطاقية وتحقيق تنمية مستدامة على المدى البعيد ، حيث أصبح الانتقال الطاقي اليوم خيارًا استراتيجيًا لا محيد عنه، خاصة مع المتغيرات المناخية والرهانات الاقتصادية التي تفرض التوجه نحو مصادر نظيفة ومتجددة، تكون بديلاً حقيقياً للمحروقات التقليدية.
ضمن هذا المسار الطموح، تضطلع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بدور محوري، حيث تشرف على تنزيل سياسات جديدة تعكس وعياً عميقاً بحجم التحديات المطروحة..

وتحت إشراف الوزيرة ليلى بن علي، يشهد القطاع دينامية لافتة تتجلى في عدد من المبادرات والمشاريع المهيكلة، التي لا تستهدف فقط إنتاج الطاقة، بل تسعى كذلك إلى ترسيخ مبادئ النجاعة الطاقية والحفاظ على البيئة
مجهودات الوزارة باتت واضحة من خلال الدفع المستمر نحو تسريع الانتقال إلى الطاقات المتجددة، حيث تم تسجيل تقدم ملحوظ في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، مع تحضير الأرضية التشريعية والمؤسساتية لاستقبال جيل جديد من الاستثمارات، لا سيما في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي يعوّل عليه المغرب ليكون أحد ركائز أمنه الطاقي في المستقبل القريب.
ويُسجل للمسؤولة الحكومية طريقة اشتغال تعتمد الواقعية والانفتاح على مختلف الشركاء، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، حيث يُلاحظ أن الحوار والتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين والخبراء باتا جزءاً من منهجية العمل اليومية، مما أضفى على القطاع حيوية جديدة تتماشى مع التحديات الدولية المرتبطة بالطاقة والمناخ.
ومن جهة أخرى، تم تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير المشاريع، مع الحرص على توجيه جزء مهم من الاستثمارات نحو المناطق التي تحتاج إلى تطوير بنياتها التحتية الطاقية، وهو ما يترجم فهماً متقدماً للبعد المجالي للانتقال الطاقي، باعتباره وسيلة لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المتوازنة ، كما
لا يمكن إغفال أن هذه الدينامية الجديدة التي يعرفها القطاع تعود، في جزء منها، إلى حضور كفاءة تقنية وخبرة دولية في تدبير الوزارة، ما سمح بتسريع وتيرة التغيير، دون اللجوء إلى الشعارات أو الخطابات الفضفاضة. وبدل السعي إلى الترويج، يتم التركيز على الاشتغال الميداني الهادئ والمثمر، وهو ما بدأت تظهر ثماره بشكل تدريجي على أرض الواقع.
إن ما يعرفه المغرب اليوم من تحول في قطاع الطاقة ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة جهود مؤسساتية متراكمة تحت القيادة السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره ، حيث تأخذ اليوم منحىً أكثر عمقاً واتساقاً تحت اشراف وزارة الانتقال الطاقي، فإن المملكة تبدو مستعدة أكثر من أي وقت مضى لخوض غمار المستقبل بثقة، مدعومة برؤية واضحة وكفاءات قادرة على تنفيذها.