هيلان/ مكتب الصويرة
اهتزّت مدينة الصويرة على وقع حادث مؤلم، بعد أن كشفت الفحوصات الطبية بمستشفى محمد بن عبد الله عن تعرض طفل لاعتداء جنسي، ما خلّف صدمة واستياءً واسعين في أوساط المدافعين عن حقوق الطفل وسكان المدينة على حد سواء.
وبمجرد تداول الخبر، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها، حيث تم الاستماع إلى الطفل ووالده بشكل رسمي، في إطار تحرٍّ هدفه كشف ملابسات الحادث وتحديد هوية الجاني.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن والد الطفل يعيش أوضاعًا اجتماعية هشة، ويعتمد في معيشته على التسول، بمعية أطفاله. ويُقيم حاليًا في نزل متواضع بمدينة الصويرة، بعد قدومه من مدينة آسفي، متنقلاً يوميًا بحثًا عن قوت يومه.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المعتدي قد يكون من المحيط القريب للضحية، ما يرجح فرضية أن يكون من معارفه أو أقاربه، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية الجارية.
ورغم أن الأب لم يتقدم بشكاية رسمية، إلا أن الأجهزة الأمنية تحركت فور شيوع الواقعة، مستندة إلى التقرير الطبي الذي أكد وقوع اعتداء جنسي على الطفل، في خطوة تهدف للوصول إلى الجاني وتقديمه للعدالة.
ويعيش الطفل في وضعية اجتماعية صعبة تجعله عرضة لشتى أنواع الاستغلال، سواء كان اقتصاديًا أو جنسيًا، في ظل غياب الرعاية الأسرية والمؤسساتية الكافية.
هذا، ويُنتظر من فعاليات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية أن تتحرك بشكل عاجل، من أجل مؤازرة الطفل الضحية، والمطالبة بفتح تحقيق معمق، لا يقتصر فقط على محاسبة الفاعل، بل يشمل أيضًا توفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحية، وتفعيل آليات حماية الطفولة المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.