الحاج محمد بلعربي/ الصحيفة بلوس
شهد موسم بويا عمر، أحد أبرز المواسم الشعبية بالمغرب، حادثًا مؤسفًا مساء أمس بعد انهيار منصة عشوائية شُيّدت بطريقة ارتجالية، مما تسبب في إصابة سيدة بجروح متفاوتة الخطورة وسط ذهول وحالة من الفوضى بين الزوار.
وحسب شهود عيان، فإن المنصة كانت قد نُصبت دون مراعاة شروط السلامة المتعارف عليها، حيث لم تكن مدعمة بالوسائل التقنية اللازمة لتحمل ضغط الحشود. ومع تزايد عدد الوافدين على الموسم، انهارت بشكل مفاجئ، لتسقط فوق عدد من الحاضرين وتُصيب سيدة كانت قريبة من موقع الحادث.
وقد تم نقل المصابة بشكل استعجالي إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، فيما فتح تحقيق أولي لتحديد ملابسات الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضعف المراقبة وغياب شروط السلامة في مثل هذه التظاهرات الشعبية، حيث تنتشر بنايات ومنصات مؤقتة بشكل ارتجالي، دون أي احترام للمعايير الهندسية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة آلاف الزوار.
عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام اعتبروا ما وقع إنذارًا بضرورة تدخل السلطات بشكل صارم للحد من مظاهر العشوائية التي ترافق مثل هذه المناسبات، مطالبين بتنظيم محكم يوازن بين الحفاظ على الطابع التراثي للموسم وضمان سلامة وأمن المواطنين.
ويبقى موسم بويا عمر، رغم مكانته الاجتماعية والدينية، في حاجة ماسة إلى مقاربة جديدة في التدبير والتنظيم، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون عواقبها أشد خطورة في المستقبل.