لا تزال ساكنة حي الجديد ر6 مكرر بمدينة تيفلت تعيش أوضاعاً مأساوية بسبب غياب أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها الماء الصالح للشرب، الكهرباء، والطرق المعبدة. في حي يفترض أنه جزء من المجال الحضري، يجد المواطنون أنفسهم محرومين من حقوقهم الأساسية، في ظل صمت مطبق من الجهات المعنية محلياً وإقليمياً.
أمام هذا الواقع المؤلم، توجه الساكنة نداءً وطنياً وإنسانياً إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، راجين عطفه المولوي وحرصه الدائم على إنصاف رعاياه الأوفياء في جميع ربوع المملكة، من أجل إعطاء تعليماته السامية لرفع الحيف عنهم ومحاسبة كل من تلاعب بمصالح المواطنين أو تهاون في أداء مهامه.
كما يناشد السكان السيد والي جهة الرباط سلا القنيطرة، باعتباره المسؤول الترابي عن هذه الرقعة الجغرافية، بضرورة التدخل العاجل للوقوف على حقيقة ما يجري بهذا الحي الذي يعيش خارج الزمن، وإعطاء التعليمات الضرورية للمصالح المختصة قصد التسريع بربط المنازل بشبكتي الماء والكهرباء.
ولا يفوت الساكنة كذلك أن يوجهوا نداءً إلى السيد وزير الداخلية، باعتبار وزارته الضامن الفعلي لتكافؤ الفرص والعدالة المجالية، للتدخل وإيفاد لجنة تحقيق مركزية لتحديد المسؤوليات وفتح صفحة جديدة قوامها الإنصاف والتنمية المتوازنة.
عدد من قاطني الحي صرحوا بأنهم يشعرون بالتهميش والإقصاء، متسائلين عن مصير البرامج التنموية التي طالما رُوج لها، مؤكدين أنهم لا يطلبون سوى العيش بكرامة وحقهم في الماء والكهرباء والطرقات، كما هو الحال في باقي أحياء المملكة.
ويبقى أمل ساكنة حي الجديد ر6 مكرر أن تجد أصواتهم المكلومة من يصغي لها، وأن يتحول هذا المقال وغيره من النداءات الصادقة إلى خطوات ملموسة تعيد الاعتبار لمواطنين طالهم الظلم والتجاهل لسنوات، في مغرب يسير بثبات تحت قيادة جلالة الملك نحو التنمية والعدالة الاجتماعية