هذا الرجل كان خَافِتَ الذكر لا يعرفهُ إلاَّ أهل بلدتهِ،ثم لما مات وارْتَحَلَ إلى ربهِ،إلتَمَعَ إسمُه وعلا نَجمهُ وتَداولَ الناسُ كتبهُ وأقبَلو عليها،الكثيرُ يَتساءلُ ما سِر هذا الإقبال العظيم على كُتبهِ وعلى ما رَقَّمَهُ رحمة الله عليه؟؟

أَقولُ والعِلمُ عند الله أن الرجل أصَابتهُ بركةُ القرآن،فإنه قد أقبل في حياته على كِتابِ ربه وجَعلهُ مَنهجاً له بعيداً عن الأفكار المُحدثةِ والإنتماءات الحديثة،فكان رحمة الله عليه يُوصِي دائماً بالإهتمام بالقرآن فهو سَفينةُ نجاتنا وهو حارس عقيدة الأمة.

ولذالك فَكلُّ من أقبل على الله إرْتفعَ إسمُهُ كما في الحديث:{إن الله إذا أحبَّ عبداً نَادى جبريل يا جبريلُ إني أحبُّ فلان فَأحبَّه،فَيُنادي جبريلُ في أهل السَّماواتِ إن الله يُحبُّ فلان فأحبُّوه،ثم يُوضَعُ له القَبُول في الأرض}.

وإنَّ من أعظمِ الأشياء التي تَضعُ العبْدُ على دَرْبِ القبول وإقبال القُلوبِ عليه=أَن يكون ذا حَظٍّ وافرٍ من الكتاب المُبارك،فَخادمُ المُبارك مُبارك وخادمُ المَحفوظِ مَحفوظ،فقد قال الله عز وجل{وهذا كتاب أنزلناه مبارك}،وإن الله يَرفعُ بهذا الكتاب أقوام ويَضعُ به أقوام