في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة كافة مظاهر الفوضى والتسيب بالشارع العام، تشهد في هذه اللحظات من مساء اليوم مدينة مراكش حملة أمنية واسعة النطاق بشارع هرون الرشيد، استهدفت ما يُعرف بـ”أصحاب البدلات الصفراء”، الذين يمارسون نشاط حراسة السيارات والدراجات بشكل غير قانوني.
وقد عرفت هذه الحملة تعبئةً أمنية غير مسبوقة، أشرف عليها رئيس الفرقة الحضرية للشرطة القضائية، إلى جانب نائب رئيس المنطقة الأمنية، ورؤساء الدوائر الأمنية المعنية، فضلاً عن عناصر فرقة الدراجين، وفرقة السير والجولان،.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه العملية تأتي في سياق تنزيل تعليمات صارمة صادرة عن القيادة الأمنية العليا، والرامية إلى فرض النظام وتطهير الشارع العام من بعض المظاهر التي تسيء إلى جمالية المدينة، وتؤرق الساكنة والزوار على حد سواء، خاصة مع تزايد الشكايات المرتبطة بالابتزاز والتهديد من طرف بعض الأشخاص المنتحلين لصفة “حراس سيارات”.
وقد أسفرت الحملة، بحسب المعطيات الأولية، عن توقيف عدد من المخالفين الذين لا يتوفرون على أي ترخيص قانوني لمزاولة هذه الأنشطة، كما تم حجز صدريات صفراء وبعض الأدوات المستعملة في عملية الحراسة العشوائية.
وتُعد هذه المبادرة رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية بمراكش لن تتسامح مع أية مظاهر خارجة عن القانون، خاصة في الفضاءات السياحية التي تستقطب آلاف الزوار يوميًا، كما تُؤكد حرصها على ضمان الأمن والنظام العامين وتكريس هيبة الدولة.
ومن المنتظر أن تتواصل مثل هذه الحملات في مختلف أحياء المدينة، في إطار مقاربة استباقية تروم التصدي لكل مظاهر الانحراف والفوضى.