من المرتقب أن تنعقد بعد غد الخميس 26 يونيو 2025، جلسة جديدة أمام محكمة الاستئناف بمراكش للنظر في ملف رئيس جماعة أغمات، عباس قدوري، وذلك بعد تأجيل جلستين سابقتين ضمن أطوار هذه القضية التي تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام المحلي.

وتأتي الجلسة استئنافاً للحكم الابتدائي الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، والذي قضى بإدانة المسؤول الجماعي بسنتين حبسا نافذاً، وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة الجماعة الترابية أغمات بقيمة 10 آلاف درهم.

ويُتابَع عباس قدوري، العضو بمجلس جهة مراكش آسفي والمنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، بتهم ثقيلة تتعلق بـتبديد واختلاس أموال عامة، التزوير في محررات رسمية واستعمالها، وهي التهم التي أسفرت عنها تحقيقات موسعة أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وأحيل على إثرها على غرفة الجنايات في حالة سراح بقرار من قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال.

وتعود أطوار هذه القضية إلى شكاية وُجهت إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، تضمّنت اتهامات للرئيس بخروقات جسيمة في تدبير عدد من المشاريع التنموية، خاصة مشروع تزويد دواوير بالماء الصالح للشرب، حيث كشفت التحقيقات عن غياب الدراسات التقنية، وصرف اعتمادات مالية دون تأشير الجهات المختصة، بالإضافة إلى استلام أشغال دون إجراء اختبارات جودة المياه، وتوجيه تجهيزات لجمعيات غير معنية بالمشروع، فضلاً عن إعداد محاضر صورية لإخفاء تعثرات الإنجاز وتفادي الغرامات المترتبة عن ذلك.

وتترقب ساكنة جماعة أغمات ومختلف المتابعين لمجريات القضية مخرجات جلسة يوم الخميس، في ظل المطالب الشعبية بتعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي