أثارت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، كليلة بونعيلات، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصريحها بأن “خصوم الأحرار هم خصوم الوحدة الترابية، وعدونا الأول هو الفقر”. تصريح اعتبره كثيرون انزلاقًا خطيرًا في خلط الحزب بالوطن، والمعارضة بالخيانة.
رواد المنصات لم يتأخروا في الرد، حيث علّق أحدهم: “يعني لي ماشي مع الأحرار راه ضد الصحراء؟”، فيما كتبت ناشطة: “منذ متى أصبح الفقر عدوًا ونحن من نغرق فيه؟”، وأضاف آخر: “ربما العدو الحقيقي هو من يوهمنا بمحاربة الفقر بينما يراكم الامتيازات”.
النشطاء عبّروا عن استيائهم من هذا الخلط السياسي المقصود، واعتبروا أن محاولة إلصاق الوطنية بحزب معين هو تهديد مباشر لروح التعددية وحرية التعبير. وقال أحدهم: “اليوم من ينتقد يُتّهم، وغدًا قد يُحاسب فقط لأنه لم يصفق”.
الجدل أخذ بعدًا أكبر حين تساءل مواطنون عن السبب الحقيقي وراء فشل الحكومة في الحد من البطالة والغلاء، رغم أن “العدو” معروف: غياب الإرادة، ضعف السياسات، وتضخم الخطاب الفارغ.
وفي انتظار توضيح من النائبة التي “أعلنت الحرب على الفقر”، يبقى المواطن يتلقى الضربات من الفقر نفسه، بينما يتفرّج على سياسيين يحولون الخلافات الديمقراطية إلى تهم “وطنية”… بمنتهى الجرأة.