منير نافيع

أثار قرار إقصاء جمعية قوافل الصحراء بمدينة السمارة من الاستفادة من برامج التخييم والتداريب الوزارية لموسم ربيع 2025 موجة استياء داخل الأوساط الجمعوية، حيث عبرت الجمعية عن رفضها لما وصفته بـ”التمييز غير المفهوم” في التعامل مع ملفها، رغم استيفائه للشروط المطلوبة.

وجاء في بيان صادر عن الجمعية أن اللجنة التقنية التابعة للجنة الاستشارية المركزية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، قامت بإحالة ملف الجمعية إلى الجمعيات المحلية بجهة العيون الساقية الحمراء، ما أدى إلى إقصاء أطرها من التكوين الوزاري (الدرجة الأولى)، وحرمان أطفالها من المشاركة في المخيم الربيعي الذي نظم خلال عطلة ماي.

وأكدت الجمعية أن هذا القرار ألحق ضررا مباشرا بفئة عريضة من الأطفال المستهدفين، معظمهم ينتمون لأسر محدودة الدخل، إضافة إلى عدد من مكفولي الأمة القاطنين بتجزئة الوحدة الكويز، معتبرة أن هذا الإقصاء لا ينسجم مع الخطاب الرسمي الذي يدعو إلى الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الجمعيات النشيطة.

ووفق المعطيات التي تضمنها البيان، فقد تأسست جمعية قوافل الصحراء سنة 2015، وتم تصنيفها خلال الموسمين السابقين ضمن الجمعيات المتعددة، حيث استفادت من برامج التخييم والتدريب. كما أن لها فرعين نشيطين بكل من جماعة سيدي أحمد العروسي ومدينة تازة، وتنشط بشكل تطوعي في مجالات الطفولة والتنشيط التربوي.

من جانبها، عبرت الجمعية عن استغرابها من موقف المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة العيون، مطالبة بتوضيح أسباب هذا الإقصاء الذي اعتبرته “تعسفا إداريا يمس بمبدأ العدالة في التعامل مع الجمعيات الفاعلة”.

وطالبت الجمعية، في ختام بيانها، بتدخل عاجل ومنصف من الجهات الوصية، لضمان إنصافها وتمكينها من حقها في الولوج إلى البرامج الوطنية للتخييم والتكوين، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، داعية إلى مراجعة المعايير المعتمدة وتغليب منطق الكفاءة والالتزام في دعم الجمعيات بدل منطق الإقصاء.