في مشهد يتكرر يومياً أمام أعين الساكنة والمارة على مستوى مدخلي سوق الحي الحسني، التابع للملحقة الإدارية المسيرة الأولى، تقف عدة عربات لبيع الفواكه والخضر، تحتل الملك العمومي بشكل صارخ، في مواقع حساسة تتسبب في عرقلة واضحة لحركة السير والجولان، ما قد ينذر بكوارث مرورية في أية لحظة.
وإذا كان وجود عربة واحدة مثيراً للتساؤل، فإن تزايد أعداد هذه العربات مؤخراً في كلا السوقين يزيد من حجم الفوضى، ويعكس حالة تنافٍ صارخ مع مبادئ التنظيم الحضري واحترام الفضاء العام. الأخطر من ذلك أن سوق الحي الحسني، التابع ترابياً للملحقة الإدارية المسيرة الأولى، يعيش نفس حالة الفوضى تحت أنظار السلطات المعنية، مما يجعل التساؤلات أكثر إلحاحاً: لماذا لا يتم التدخل؟ ومن يحمي هؤلاء؟
هل هناك إرادة حقيقية لضبط الفضاء العمومي؟ أم أن هناك من يغض الطرف عمداً، في صمتٍ يُفسَّر من قِبل البعض على أنه تواطؤ غير معلن؟ هل القائد المسؤول عن الملحقة الإدارية على دراية تامة بما يحدث؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فلماذا هذا التراخي؟ وإن لم يكن، فهل يُقبل هذا القصور الإداري في نقطة تعرف حركة كثيفة للراجلين والسيارات؟