عقد المجلس العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، صباح السبت 24 ماي 2025، دورته العادية بالمقر المركزي للاتحاد في الرباط، تحت شعار “نضال مستمر للدفاع عن الحقوق والحريات”، وذلك برئاسة الكاتب العام، النعم ميارة.

وفي مستهل الدورة، قدّم الكاتب العام عرضاً مفصلاً تطرق من خلاله إلى الجوانب التنظيمية المتعلقة بأداء الاتحادات الجهوية والإقليمية، والجامعات والنقابات الوطنية، مشيداً بالدينامية التي طبعت المرحلة الأخيرة، ومسلطاً الضوء على واقع التشغيل والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى أوضاع الحقوق والحريات النقابية.

وعقب المناقشة والمصادقة، أصدر المجلس العام بلاغاً تضمن مجموعة من المواقف والقرارات، أكّد من خلالها على تجديد تضامنه مع الشعب الفلسطيني، في ظل ما يتعرض له من مجازر وإبادة ممنهجة، مع التأكيد على دعمه الكامل لحقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

و نوّه المجلس بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة المغربية، تحت القيادة المباشرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وما أحرزته من نجاحات متتالية في ملف الصحراء المغربية، تُوّجت باعترافات دولية متزايدة بسيادة المغرب، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية الحل الواقعي الوحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل.

وثمّن المجلس الجهود الكبيرة التي بذلها مناضلو ومناضلات الاتحاد في مختلف الاتحادات الجهوية والإقليمية، وفي الجامعات والنقابات الوطنية، لا سيما ما تعلق منها بالتحضير والمشاركة المكثفة في احتفالات فاتح ماي الأخيرة، التي عكست بوضوح حجم قوة الاتحاد وامتداده الجماهيري بين فئات الطبقة الشغيلة.

وعلى صعيد الحوار الاجتماعي، دعا المجلس الحكومة إلى استئناف اجتماعات دورة أبريل 2025، مؤكداً أن الحوار لا يمكن اختزاله في بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، بل يقتضي التعجيل بعقد اجتماعات اللجان التقنية، وخاصة في ما يتعلق بالقانون المتعلق بالمنظمات النقابية، والقوانين الانتخابية، فضلاً عن برمجة الملفات المطلبية العالقة في إطار الاتفاق الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قرر المجلس تشكيل لجنة خاصة يُعهد للكاتب العام والمكتب التنفيذي بتعيين أعضائها، من أجل إعداد مشاريع ومقترحات بخصوص ملفات الحوار الاجتماعي لجولة شتنبر، وعلى رأسها مدونة الشغل، القوانين الانتخابية وملف التقاعد، على أن تُعرض الخلاصات خلال مائدة مستديرة تنظم بتنسيق مع الكتابة العامة وإدارة الاتحاد.

وفوّض المجلس إلى الكاتب العام والمكتب التنفيذي مهمة متابعة ومواكبة مختلف الإصلاحات الحكومية، خصوصاً في قطاعات الفلاحة، الصحة، التربية الوطنية والتعليم العالي، وذلك بتنسيق مع النقابات الوطنية والجامعات المعنية، بهدف ضمان استحضار حقوق الطبقة الشغيلة ضمن هذه الإصلاحات.

واختتم المجلس أشغاله بالتنويه بالدينامية التنظيمية المتميزة التي طبعت عمل مختلف هياكل الاتحاد، مرحباً بالتحاق قطاعات مهنية جديدة بالمنظمة، ومعرباً عن اعتزازه بالانخراط الواعي والحضور النضالي المتواصل لمناضلاته ومناضليه في مختلف المحطات والمواقف الأساسية.