في قلب الطبيعة الهادئة لضاية الرومي، وعلى بعد نحو 15 كيلومترا من مدينة الخميسات، تنبض تجربة سياحية فريدة تقودها تعاونية “كنوز زمور”، التي باتت نموذجا رائدا في مجال السياحة الإيكولوجية والتنمية القروية المستدامة.
وتأسست، التعاونية برؤية واضحة ترتكز على تحويل الثروات الطبيعية والموارد المحلية بمنطقة آيت أوريبل إلى مُحرك للتنمية، عبر تثمين الخبرات والمهارات التي تزخر بها الساكنة القروية. وبفضل هذا التوجه، أصبحت الضيعة الإيكولوجية التي تسيرها التعاونية وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والهدوء.
ولا تقتصر خدمات “كنوز زمور” على الضيافة والأنشطة الترفيهية، بل تُقدم أيضا مسارات سياحية إيكولوجية تأخذ الزوار في جولات بين أحضان ضاية الرومي، حيث يكتشفون تنوع الغطاء النباتي وجمال المناظر الخلابة. كما تعرض التعاونية منتوجات مجالية أصيلة، تعكس تراث المنطقة وجودة ما تنتجه أيادي أبنائها.
ولم تأت التجربة من فراغ، فقد راكمت “كنوز زمور” خبرة ميدانية واسعة من خلال مُشاركاتها في برامج وطنية ومعارض ودورات تكوينية، مَكّنتها من تطوير نموذج متكامل يجمع بين السياحة البيئية، والحفاظ على الموروث المحلي، وخلق فرص الشغل للشباب والنساء القرويات.
ونظرًا لأهمية التسويق والتواصل الرقمي، تعمل التعاونية على تعزيز حضورها عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة على إنستغرام من خلال الحساب kounouz zemmour، حيث تتقاسم أنشطتها وتفتح نافذة تفاعلية مع جمهورها من المهتمين بالسياحة البديلة والإيكولوجية.
جدير بالذكر أنه في زمن يتزايد فيه الإقبال على السياحة المستدامة، تُبرز “كنوز زمور” كعلامة مضيئة في مشهد السياحة القروية، تقدم درسا في كيف يمكن للطبيعة أن تصبح مصدر عيش كريم، ورافعة لتنمية حقيقية تبدأ من الأرض وتصل إلى الإنسان.