في خطوة إنسانية تؤكد جاهزية المنظومة الصحية الوطنية للتكفل بالحالات الحرجة، نجح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش مؤخراً في إنقاذ حياة مولود حديث الولادة وُلد في وضعية صحية حرجة، إثر معاناته من كتلة ضخمة على مستوى العنق.

الرضيع، الذي وُلد بمدينة الداخلة، استدعى حالته تدخلاً طبياً دقيقاً وعاجلاً، ما استوجب نقله عبر طائرة طبية مجهزة وضعتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية رهن إشارة الحالات الاستعجالية بالمناطق النائية، لضمان التكفل السريع والآمن.

وقد تم تأمين عملية النقل تحت إشراف طاقم طبي وتمريضي مختص، حيث تلقى الرضيع الإسعافات الأولية بالمستشفى الجهوي الداخلة وادي الذهب، قبل أن تُنقل حالته إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، حيث جرت عملية الاستقبال والتكفل الطبي في ظروف صحية مثالية.

وسخّرت إدارة المركز مختلف الفرق الطبية المتخصصة، من بينها أطباء في طب حديثي الولادة، جراحة الأطفال، جراحة الأنف والأذن والحنجرة، بالإضافة إلى أطر التخدير والإنعاش، لضمان استقرار الحالة الصحية للرضيع.

وقد توّج هذا التدخل الطبي المتعدد التخصصات بإجراء عملية جراحية دقيقة، كللت بالنجاح، وأسهمت في إنقاذ حياة المولود وتثبيت حالته الصحية.

وتؤكد هذه العملية مرة أخرى مدى نجاعة التنسيق بين مختلف مصالح وزارة الصحة، والقدرة على الاستجابة السريعة والفعالة للتكفل بالحالات الحرجة، خصوصاً القادمة من مناطق بعيدة