مراكش –

شنت السلطات المحلية بمدينة مراكش، صباح اليوم السبت 10 ماي 2025، حملة ميدانية واسعة النطاق بساحة جامع الفنا والحدائق المجاورة، وذلك تنفيذاً لتعليمات والي جهة مراكش-آسفي، بهدف مواجهة ظاهرة التشرد والتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من اختلالات عقلية ويتخذون من الفضاءات العامة مأوى لهم.

وشملت الحملة كذلك محيط عمارة الباشا المنهارة بفعل الزلزال، والتي باتت منطقة تعرف توافد عدد من المتشردين والأشخاص بدون مأوى. وتهدف هذه الإجراءات إلى إعادة تأهيل الفضاء العام المحيط بالموقع، وضمان الأمن والنظافة، خصوصاً في المناطق التي لا تزال متأثرة بتداعيات الكارثة الطبيعية.

وجاءت هذه الحملة استجابة لنداءات متكررة من فعاليات مدنية وسياحية عبّرت عن قلقها من تنامي هذه الظواهر في واحدة من أبرز الساحات السياحية بالمدينة، والتي تُعتبر رمزاً ثقافياً وتاريخياً يقصده الزوار من داخل وخارج المغرب.

وشاركت في العملية فرق أمنية، وسلطات محلية، وممثلو المصالح الاجتماعية، إضافة إلى أطقم طبية ونفسية متخصصة. وتم خلال الحملة إحصاء عدد من الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية أو ظروف اجتماعية صعبة، حيث جرى توجيه بعضها إلى مراكز الرعاية المختصة قصد تلقي العلاج أو الاستفادة من خدمات الإيواء، بينما تم التعامل مع الحالات الأخرى وفق ما تقتضيه المصلحة العامة والاعتبارات الإنسانية.

وأكدت مصادر رسمية أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تروم تنظيم الفضاء العام، وضمان الأمن والطمأنينة للمواطنين والسياح، مع إيلاء الجانب الإنساني الأهمية اللازمة من خلال التدخلات الاجتماعية والطبية المواكبة.

وقد لقيت الحملة ترحيباً من طرف عدد من الفاعلين المحليين، الذين اعتبروها خطوة إيجابية في اتجاه تحسين صورة المدينة الحمراء والارتقاء بجودة الحياة في مركزها السياحي.