احتضنت مدينة تيفلت إقليم الخميسات، اليوم السبت، ندوة علمية وفكرية بمناسبة اليوم العالمي للماء، تحت عنوان “حكامة تدبير الموارد المائية: مسؤولية وطنية وجماعية”، والتي نظمتها جمعية الماء والطاقة للجميع بشراكة مع مجلس جماعة تيفلت.

وتميّزت، الندوة بحضور عبد الله وقاص الكاتب العام لعمالة الخميسات، وعبد الصمد عرشان رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، وسعيد الصالحي باشا المدينة، ورؤساء المصالح الخارجية، ورؤساء الجماعات الترابية وعدد من ممثلي القطاعات الحكومية، والمؤسسات الوطنية، إضافة إلى جمعيات المجتمع المدني.

وانطلقت، الندوة بكلمة افتتاحية من عبد الصمد عرشان، رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، الذي أكد خلالها على أهمية هذه الملتقيات في توعية المواطنين حول القضايا البيئية، مُشيراً إلى إحداث فقرة جديدة ضمن مهرجان تيفلت المزمع تنظيمه في شهر يوليوز المقبل، تخص “جائزة الماء” التي ستمنح لأفضل ماستر أو دكتوراه في هذا المجال، بالتعاون مع جامعة محمد الخامس بالرباط.

وخلال الندوة، تم عرض مداخلات متنوعة، حيث تناول رشيد رجل، رئيس قسم تخطيط المياه بوزارة التجهيز والماء، موضوع “السياسة المائية المستقبلية في المغرب”، بينما استعرض بوشعيب مكران، مندوب وكالة الحوض المائي لسبو بالقنيطرة، أولويات وإشكاليات التضامن المجالي في تدبير الموارد المائية. كما قدم جمال عزي، المدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، رؤية حول “استدامة التزويد بالماء الصالح للشرب”.

وفي الجلسة الثانية، ناقشت نجلاء القزدالي، مهندسة بالمديرية الإقليمية للفلاحة، التحديات المتعلقة بملاءمة الموارد المائية مع الأنظمة الزراعية، بينما قدمت وفاء لعروسي، ممثلة الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مداخلة حول “دور الغطاء الغابوي في المحافظة على الموارد المائية”.

وألقى، الدكتور محمد فتوحي أستاذ باحث بجامعة محمد الخامس الضوء على أهمية البحث العلمي في إيجاد حلول مبتكرة للحفاظ على الماء وترشيد استهلاكه، بينما تناول الأستاذ محمد العاطفي البعد الثقافي والديني للماء، مستعرضًا التشريع الإسلامي في هذا المجال.

تلا ذلك، إصدار توصيات هامة من الندوة، وتوقيع كتاب “الحماية الجنائية للثروة المائية بالمغرب” لعبد الله كنزاوز، كما تم توزيع الجامورات والشواهد التقديرية على الداعمين.

جدير بالذكر أن الحدث شكّل نقطة انطلاق هامة نحو تعزيز الوعي الجماعي بأهمية حماية الموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.