أكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في بيان لها أنها تابعت بقلق بالغ الوضعية التي تعيشها الإعلامية المعتقلة ليلى سديرة، المحتجزة بالسجن المحلي سوق الأربعاء تحت رقم الاعتقال 55310، معتبرة أن اعتقالها يأتي في سياق تضييق متزايد على حرية الرأي والتعبير في المغرب.

وأوضحت الرابطة أن سديرة تتعرض داخل السجن لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، حيث تُجبر على افتراش الأرض منذ أكثر من أربعة أشهر دون سرير أو فراش، مما يشكل انتهاكًا صارخًا لأبسط شروط الكرامة الإنسانية والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق السجناء، وعلى رأسها قواعد نيلسون مانديلا.

وأشارت الرابطة إلى أن هذه الوضعية أدت إلى تدهور الحالة الصحية للمعتقلة وتعرضها لآلام حادة في المفاصل دون أن تتلقى العلاج الطبي اللازم.

وأضافت الرابطة أن استمرار هذه المعاناة يمس بكرامة ليلى سديرة كمواطنة وكإعلامية، كما يمثل خرقًا واضحًا للدستور المغربي الذي يضمن الحق في المعاملة الإنسانية والرعاية الصحية للسجناء، خاصة للمعتقلين بسبب التعبير عن الرأي.

وفي ختام بيانها، طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان الجهات المعنية، وعلى رأسها المندوبية العامة لإدارة السجون ووزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، باتخاذ التدابير اللازمة لتحسين ظروف احتجاز ليلى سديرة، وتمكينها من العلاج الطبي الضروري، ووقف كافة أشكال التضييق عليها. كما دعت إلى فتح تحقيق نزيه في ظروف اعتقالها ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات أو إهمال.

وأعلنت الرابطة تضامنها الكامل مع الإعلامية ليلى سديرة وكل معتقلي الرأي، داعية كافة القوى الحية داخل المغرب وخارجه إلى الوقوف في صف الدفاع عن حرية التعبير وصون كرامة الأفراد داخل السجون.