تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي لطالما أكد على ضرورة تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مع تعزيز دور المرأة في جميع المجالات، بما في ذلك الرياضة، يسير المغرب بخطى ثابتة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين. لكن على أرض الواقع، تظهر بعض الممارسات التي تتناقض مع هذه الرؤية، كما هو الحال مع نادي “جوهرة نجم العرائش” لكرة القدم النسوية، الذي وجد نفسه ضحية لـ”الحكرة” و”التمييز” من طرف الجهات المسؤولة محليًا.
أثار قرار خفض المنحة السنوية المقدمة من طرف المجلس الجماعي للعرائش للفريق النسوي “جوهرة نجم العرائش” استغراب وامتعاض المتابعين للشأن الرياضي. ففي الوقت الذي حصل فيه الفريق الموسم الماضي على منحة بلغت 29 مليون سنتيم، وجد نفسه هذا العام يواجه اقتطاعًا تعسفيًا بنسبة 76%، ليصبح الدعم لا يتجاوز 7 ملايين سنتيم فقط.
المثير في الأمر، أن مبررات اللجنة المسؤولة عن توزيع الدعم لم تكن مقنعة، حيث تم ربط القرار بتراجع نتائج الفريق وهبوطه من القسم الأول إلى القسم الوطني الثاني. غير أن المعطيات الميدانية تكشف أن تراجع النتائج لم يكن بسبب ضعف النادي، بل كان نتيجة إغلاق ملعب المدينة، واضطرار الفريق إلى خوض جميع مبارياته خارج العرائش، إضافة إلى العراقيل اللوجستية التي واجهت التداريب.
بدل دعم النادي لمساعدته على العودة إلى القسم الممتاز، تم اقتطاع أكثر من 60% من ميزانيته، في خطوة وصفها المتابعون بأنها بمثابة “حكم بالإعدام” على الفريق. فكيف يمكن لنادٍ يعاني أصلاً من صعوبات مادية أن يستمر بهذه الميزانية الهزيلة؟ ولماذا هذا التمييز في توزيع الدعم بين الأندية؟
وفي هذا السياق، كشفت المستشارة الجماعية هيام الكلاعي أن لجنة دعم الجمعيات قد تم اختراقها من طرف الفاعل السياسي، وأصبحت قراراتها غير موضوعية، مشيرة إلى أن النادي كان يتمتع بدعم كبير خلال الموسم الماضي، لكنه فقد هذا الامتياز فجأة. فهل هناك حسابات سياسية وراء هذا القرار؟ وهل يتم معاقبة النادي لأسباب لا علاقة لها بالرياضة؟
إن تخفيض دعم نادٍ يمثل واجهة لكرة القدم النسوية بالإقليم يتناقض مع توجهات الدولة في النهوض بالرياضة النسائية، ويتعارض مع الإرادة الملكية التي تدعو إلى تعزيز مكانة المرأة في مختلف المجالات، بما في ذلك الرياضة. فهل سيتم تصحيح هذا الخطأ؟ أم أن “جوهرة نجم العرائش” ستظل ضحية للسياسات غير العادلة؟