أعفى والي جهة مراكش قائد ملحقة الحي الحسني من مهامه وألحقه بولاية الجهة في انتظار تعيين بديل له، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره احتجاز بائع سمك شاب كشف عن تورط وسطاء في رفع أسعار الأسماك.
تفجرت القضية بعد أن صرح الشاب بأنه احتُجز لمدة ست ساعات في مستودع مغلق، بين عربات مجرورة وسلع محجوزة، وتم تجريده من هاتفه. وقع الاحتجاز عقب رفضه التوقيع على التزام بعدم التصوير أمام محله، رغم أن الأمر لا يستدعي ترخيصًا قانونيًا.
مصادر مطلعة أكدت أن الاحتجاز تم بأوامر من جهات رسمية، رغم أن القانون يمنح النيابة العامة وحدها سلطة إصدار أوامر الاعتقال. وأُبلغ الشاب خلال احتجازه بأن مشكلته أصبحت شخصية مع السلطات، ولا علاقة لها بأي مخالفة تتعلق باحتلال الملك العام أو عرقلة السير.
عانى الشاب من انهيار نفسي خلال فترة الاحتجاز، ولم يتمكن من المغادرة إلا بعد تدخل والده. وبعد الواقعة، عاش الشاب في حالة من القلق والترقب، مما دفعه لإغلاق محله مؤقتًا بعد زيارة لجنة مختلطة مدعومة بالسلطات. لكنه استأنف نشاطه بعد لقاء مع والي الجهة، الذي منحه الضوء الأخضر للعودة إلى عمله.
أثارت هذه الحادثة انتقادات واسعة ودعوات لفتح تحقيق عاجل في ممارسات احتجاز غير قانونية تُذكّر بأساليب تجاوزها الزمن. كما تساءل متابعون عن دوافع الاحتجاز، خاصة بعد أن فضح الشاب أدوار الوسطاء في رفع أسعار الأسماك.
في ظل هذه التطورات، يترقب الشارع المحلي نتائج التحقيقات والمحاسبة المحتملة للمسؤولين عن هذه الممارسات التي أثارت جدلًا واسعًا حول الشفافية وسيادة القانون.