كشف بوبكر سبيك، المراقب العام والناطق الرسمي باسم مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن السجون المغربية تضم 3067 معتقلاً في قضايا الإرهاب، من بينهم 168 مقاتلاً سابقًا في سوريا والعراق.
وخلال لقاء تواصلي نظمه المجلس العلمي الأعلى اليوم الأحد، شدد سبيك على ضرورة إطلاق مبادرات تصحيحية تهدف إلى إعادة إدماج هؤلاء المعتقلين في المجتمع بعد الإفراج عنهم، لمنع عودتهم إلى الفكر المتطرف.
وأشار إلى نجاح برنامج “مصالحة” الذي استفاد منه 310 معتقلين سابقين، حيث تم الإفراج عن 177 منهم بعفو ملكي، مؤكدًا أن البرنامج أسهم في منع عودتهم إلى الإرهاب بفضل انخراط العلماء في عملية التأهيل.
وفي سياق متصل، نبه سبيك إلى التحدي الذي يمثله وجود 382 طفلًا مغربيًا قاصرًا معتقلين في سوريا، كانوا ضمن ما يسمى بـ”أشبال الخلافة”، متسائلًا عن سبل إدماجهم من خلال مبادرات تصحيحية يشارك فيها العلماء.
وكشف المسؤول الأمني أنه منذ 2004 تم تقويض الاستقطاب المباشر للجماعات الجهادية بفضل جهود إصلاح الحقل الديني وتوقيف العديد من المتورطين. إلا أن التنظيمات المتطرفة تبنت أساليب جديدة، حيث تم توقيف 600 متطرف ينشطون في الاستقطاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ 2016، غالبيتهم ينتمون إلى أسلوب “الذئاب المنفردة”.