في إطار الجهود المبذولة لتحسين الرعاية الصحية في المناطق القروية، نظّمت حركة الطفولة الشعبية فرع أولاد امبارك، بشراكة مع جمعية البركة للتنمية القروية وتعاونية بشائر الربيع للنسيج والخياطة، قافلة طبية متعددة التخصصات يومي 26 و27 و28 يناير 2025. استهدفت هذه المبادرة سكان دوار آيت سلامة – أولاد امبارك، حيث قُدمت مجموعة من الخدمات الطبية بالمجان، بالإضافة إلى حملة تحسيسية للوقاية من مرض الحصبة (بوحمّرون).
القافلة الثانية بعد نجاح الأولى
تأتي هذه القافلة كامتداد للجهود الطبية المستمرة بالمنطقة، حيث سبقتها قافلة أولى يومي 9 و10 يناير 2025، والتي استفاد منها 440 شخصًا من مختلف الفئات العمرية. هذا النجاح شكّل دافعًا لتنظيم هذه النسخة الثانية، التي استهدفت توسيع نطاق الخدمات الصحية وتعزيز الوعي الصحي بين الساكنة. وقد استفاد من القافلتين معًا 1160 شخصًا من مختلف الفئات العمرية.
خدمات طبية متنوعة لفائدة الساكنة
عرفت القافلة مشاركة طاقم طبي متخصص قادم من مدينة فاس، حيث تم تقديم استشارات طبية في عدة تخصصات، مما ساهم في توسيع نطاق الاستفادة وتلبية احتياجات مختلف الفئات العمرية. وقد استفاد من هذه المبادرة الإنسانية 720 شخصًا من مختلف الأعمار، تلقوا فحوصات وعلاجات مجانية، الأمر الذي ساعد في تحسين مستوى الرعاية الصحية بالمنطقة.
التوعية الصحية: ركيزة أساسية للمبادرة
لم تقتصر القافلة على تقديم الرعاية الطبية فقط، بل تضمنت أيضًا حملة توعوية للوقاية من مرض الحصبة (بوحمّرون)، حيث تم توجيه السكان حول أهمية التطعيم، الكشف المبكر، وسبل الوقاية من هذا المرض المعدي. ساهمت هذه المبادرة في رفع الوعي الصحي وتعزيز سلوكيات الوقاية بين أفراد المجتمع المحلي.
تنسيق موسع وشراكات فعالة
تم تنظيم هذه القافلة بتنسيق مشترك مع جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ في كل من مدرسة علي بن أبي طالب، المدرسة المستقلة، وثانوية واذي الذهب التأهيلية، مما ساهم في إنجاح العملية وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من التلاميذ وأسرهم من الفحوصات الطبية والتوعية الصحية.
دعم محلي ومجهودات مشتركة
لقيت القافلة دعمًا كبيرًا من السلطات المحلية بقيادة أولاد امبارك وجماعة أولاد امبارك، حيث ساهم تعاونهم الفعّال في إنجاح هذه المبادرة وضمان وصول الخدمات الصحية إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
التزام مستمر بتحسين الحياة القروية
تؤكد حركة الطفولة الشعبية، إلى جانب شركائها، التزامها بمواصلة تنظيم مثل هذه القوافل الطبية والمبادرات الاجتماعية، بهدف توفير خدمات صحية مجانية وضمان وصول الرعاية الطبية إلى المناطق القروية البعيدة، مساهمة بذلك في تحسين جودة الحياة للسكان وتعزيز مبدأ التكافل والتضامن المجتمعي.
نحو مستقبل صحي أفضل
تشكل هذه القافلة نموذجًا ناجحًا للعمل المشترك بين المجتمع المدني والسلطات المحلية، مما يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في تحقيق التنمية الصحية. ويبقى الأمل معقودًا على استمرار مثل هذه المبادرات لضمان حصول الجميع على رعاية طبية كافية، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو ظروفهم الاقتصادية