أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أن 495 مهاجراً مغربياً غير نظامي يواجهون قرارات ترحيل نهائية، ما يضع المغرب ضمن قائمة الدول المتأثرة بهذه الإجراءات بمستوى متوسط.

وتأتي هذه الأرقام في سياق تشديد السياسات الأمريكية تجاه الهجرة غير النظامية، حيث بدأت الإدارة الجديدة، منذ تسلمها السلطة في يناير 2025، بتنفيذ قرارات ترحيل واسعة ضمن استراتيجية لتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة.

وبحسب تقرير الوكالة، لا يُصنف المغرب ضمن الدول “غير المتعاونة” أو “المعرضة لخطر عدم الامتثال”، إلا أن عمليات الترحيل تظل خاضعة لمسار إداري وقانوني معقد. وتشمل العوامل التي قد تؤخر تنفيذ الترحيلات طلبات اللجوء، والاتفاقيات الدولية التي تمنح الحماية لبعض الفئات، إضافة إلى مستوى تعاون الدول المعنية في إصدار وثائق السفر واستقبال المرحّلين.

ومن بين الإجراءات التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب في أسابيعها الأولى، توسيع نطاق عمليات التوقيف، نشر قوات إضافية على الحدود، واستخدام الطائرات العسكرية لنقل المهاجرين المرحّلين. كما تم إلغاء برامج كانت تسهل إجراءات طلبات اللجوء، مما زاد من المخاوف والارتباك داخل مجتمعات المهاجرين.

على الصعيد الدولي، تسببت هذه السياسات في توترات دبلوماسية، حيث امتنعت بعض الدول عن استقبال مواطنيها المرحّلين، ما دفع واشنطن إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وتهديدات بفرض عقوبات على الحكومات غير المتعاونة. وبينما استجابت بعض الدول لهذه الضغوط، لا تزال هناك تحديات قانونية تواجه عمليات الترحيل.

أما داخليًا، فقد تباينت ردود الفعل، حيث عززت بعض المدن الأمريكية سياسات “الملاذ الآمن” لحماية المهاجرين، بينما أبدت أخرى استعدادها للتعاون مع السلطات الفيدرالية. وفي ظل هذه التغيرات، يعيش المهاجرون حالة من الترقب والخوف، فيما تواصل الإدارة الأمريكية تنفيذ واحدة من أشد حملات الترحيل في تاريخ البلاد.