انتقدت حنان رحاب، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، زيارة عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى منطقة الحوز، ووصفتها بأنها تحمل أبعادًا تتجاوز العمل الحزبي إلى ما أسمته بـ”حملة انتخابية سابقة لأوانها”.
وقالت رحاب إنه من حق أي رئيس حزب سياسي زيارة أي منطقة والتواصل مع سكانها بصفته الحزبية، لكنها تساءلت عن سبب غياب أخنوش عن زيارة الحوز بصفته رئيسًا للحكومة، للتواصل مع السكان المتضررين من كارثة الزلزال، خصوصًا أولئك الذين لم يتم إعادة إيوائهم بعد، والذين عاشوا ظروفًا قاسية في الخيام خلال فصول الصيف الحار والشتاء البارد.
وأضافت رحاب: “ألم تكن المسؤولية السياسية تقتضي من رئيس الحكومة القيام بزيارة تفقدية للاطلاع على أحوال الضحايا، والبحث عن سبل تسريع إجراءات جبر الأضرار، بدلًا من التركيز على نشاط حزبي في منطقة منكوبة؟”.
وأشارت رحاب في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك إلى أن أخنوش كان مرفوقًا خلال زيارته بجمعية “جود”، التي تُعتبر الذراع الخيري لحزب التجمع الوطني للأحرار. وأكدت أن الجمعية، رغم تقديم نفسها كجمعية خيرية غير سياسية، فإن ارتباطها بالحزب بات معلومًا لدى المتابعين.
وذكّرت الاتحادية حنان رحاب بتصريحات عبد اللطيف وهبي، وزير العدل الحالي، الذي ندد في وقت سابق باستغلال حزب التجمع الوطني للأحرار لأنشطة جمعية “جود” خلال جائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن الجمعية قامت آنذاك بأنشطة كبيرة لم يُسمح لغيرها من رؤساء الجماعات الترابية بالقيام بها، تفاديًا لاستغلالها انتخابيًا، مما اعتبرته نوعًا من التحايل.
وأكدت رحاب أن أخنوش يعيد السيناريو نفسه قبيل الانتخابات المقبلة، حيث تتحرك جمعية “جود” بميزانيات ضخمة في مناطق مختلفة، مستغلة مواردها في أنشطة ذات أبعاد انتخابية.
وتساءلت النائبة البرلمانية السابقة حنان رحاب عن مدى قانونية زيارة مدارس عمومية وملاعب للقرب ضمن هذه الأنشطة، وهي مؤسسات تحت إشراف وزارة التربية الوطنية، التي يشغل حقيبتها الوزير شكيب بنموسى، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار. وقالت: “هل يُسمح لباقي الأحزاب بزيارة مؤسسات عمومية في إطار أنشطة حزبية؟ أليست هذه المؤسسات من المفترض أن تكون محايدة؟”.
وختمت القيادية حنان رحاب بأن هذه الزيارة، إذا كانت بصفتها الحكومية ثم أعقبها نشاط حزبي، تمثل خلطًا واضحًا بين الصفتين، واستغلالًا للمنصب الحكومي في خدمة أهداف حزبية، مما يتعارض مع مبدأ التنافس العادل بين الأحزاب السياسية.