اهتزت إقامة البيضا ببوسكورة، مساء الاثنين الماضي، على وقع اعتداء بشع استهدف دركيا بعد مهاجمته بمفرقعات نارية يطلق عليها صاروخ “فيزي” ما تسبب في اقتلاع عينه.وحسب مصادر اعلامية، فإن الواقعة التي حدثت في ساعة متأخرة من الليل، تمت إثر إصابة الضحية بصاروخ “فيزي”، بعد إطلاقه بطريقة عمدية من قبل جانحين كانوا ينتظمون في احتفالات “شعالة”.وأضافت المصادر ذاتها، أن المعلومات الأولية للبحث، كشفت أن الواقعة الإجرامية ارتكبت من قبل قاصرين وراشدين لم يتقبلوا قرار منع الاحتفال ب”شعالة”، ومحاولات إخماد النيران المشتعلة والقيام بأعمال الفوضى وتهديد حياة المارة والسكان بالمفرقعات و”الماء القاطع”.وأفاد نفس المصدر أن بعض المشتبه قرروا رشق عناصر الدورية بمختلف أنواع المفرقعات الخطيرة، واستخدام شهب اصطناعية من بينها صاروخ “فيزي”، ما تسبب في إصابة الدركي في عينه إصابة بالغة.ورغم محاولات إسعاف الدركي بنقله إلى المستشفى، إلا أن خطورة إصابته انتهت بفقدانه إحدى عينيه، واضطرت الأطر الطبية إلى إبقائه تحت العناية في انتظار تحسن حالته الصحية للمغادرة إلى بيته.وأوردت مصادر متطابقة، أن استهداف عناصر الدرك الملكي ب”القنبول”، لقي استنكارا من قبل سكان بوسكورة الذين أدانوا السلوك العدواني، الذي لحق واحدا من الدركيين الذين يضحون بوقتهم وحياتهم من أجل حماية المواطنين، مشددين على ضرورة تدخل السلطات لوضع حد لعصابات وشبكات الاتجار في المفرقعات النارية التي تنفث سمومها بين الأطفال والمراهقين والجانحين، وما يعنيه ذلك من خطر كبير يهدد سلامة الأشخاص داخل الأحياء السكنية والمارة.واستنفرت الواقعة الخطيرة عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي بسرية بوسكورة التابعة للقيادة الجهوية للبيضاء، التي حلت بمسرح الجريمة، وباشرت أبحاثا ميدانية وتحريات دقيقة، توجت بإيقاف أربعة أشخاص، يشتبه في علاقتهم بشغب “شعالة”، وكذا استهداف السلطات بالمفرقعات والمشاركة في اقتراف جريمة خطيرة، وقع ضحيتها دركي، ذنبه الوحيد أنه جاء لأداء مهامه في الحفاظ على الأمن والنظام العامين وحماية السكان والمارة والمشاغبين من خطر اللعب بالمفرقعات.وباشرت عناصر الدرك الملكي بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع الموقوفين الأربعة لكشف ملابسات القضية وتحديد ظروف إطلاق شهب اصطناعية بطريقة عمدية، وخلفيات استهداف موظف أمني أثناء أداء واجبه المهني.وتقرر الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث معهم حول الواقعة الإجرامية، وكذا إن كانوا متورطين في جرائم أخرى، بينما مازالت الأبحاث جارية لإيقاف باقي المشتبه في ارتباطهم بواقعة صاروخ “فيزي”.